طريق “المسيلحية” بدوار القايد: بين مطرقة الترامي وسندان الظلام الدامس

0 78

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

 

أاااااااااسي المسؤول عن جماعة حربيل، المسلك الطرقي الأول “المسيلحية” بـدوار القايد، التابع لنفوذ جماعة حربيل بإقليم مراكش، حالة من الفوضى العارمة التي تجاوزت حدود الإزعاج العادي لتصل إلى حد “الجريمة البيئية والترقيعية” في حق البنية التحتية والساكنة.

في مشهد يبعث على التساؤل حول غياب المراقبة، تعرض المسلك الطرقي الرئيسي المسيلحية بالدوار لعملية “طمس” معالم واضحة. حيث أقدم بعض “المترامين” على استغلال غياب الردع لاكتساح عرض الطريق، مما أدى إلى تضييق الخناق على حركة المرور ووصول سيارات الإسعاف أو الإطفاء في الحالات المستعجلة. هذا الترامي لم يقف عند حدود التضييق، بل تحول إلى استيلاء سافر على الملك العمومي دون مراعاة لحقوق الجيرة أو القوانين الجاري بها العمل.

ولم تقتصر المعاناة على ضيق المسلك الطرقي الأول، بل تحولت الطريق إلى “مطرح عشوائي” للنفايات، حيث يتم رمي الأزبال والمخلفات وسط المسلك الطرقي، مما يهدد بكارثة بيئية وصحية. الروائح الكريهة والحشرات الضارة أصبحت هي العنوان الأبرز لمداخل الدوار، في ظل “صمت مريب” من الجهات الموكول إليها تدبير قطاع النظافة والبيئة بالجماعة.

تتساءل الساكنة المحلية والفعاليات المدنية بحرقة: من يقف وراء هذا العبث؟ ومن يغطي على هؤلاء الذين يتطاولون على المسالك الطرقية بتراب جماعة حربيل؟ إن طمس معالم الطريق ليس مجرد مخالفة بناء، بل هو اعتداء مباشر على حق المواطن في التنقل وفي بيئة سليمة.

 

إن الوضع بدوار القايد (جماعة حربيل) يستوجب تدخلاً عاجلاً من السيد عامل إقليم مراكش ومن السلطات المحلية لفتح تحقيق معمق في:

1_ تحديد الجهات التي ترامت على عرض الطريق وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه.

2_ زجر المخالفين الذين حولوا المسالك الطرقية إلى مطارح للنفايات.

3_ تفعيل دور شرطة الإدارة ومصالح المراقبة الجماعية لوقف هذا النزيف.

إن التنمية التي ينشدها إقليم مراكش لا يمكن أن تتحقق في ظل وجود “بؤر” تغيب فيها سلطة القانون وتنتعش فيها الفوضى والترامي على حقوق المواطنين.

 

وفي الختام، لا يمكن الحديث عن تهميش “دوار القايد” دون التوقف عند مشهد “المسلك الطرقي الأول المسيلحية” الذي لخص كل أصناف الإهمال؛ ففوق طمس معالم الطريق والترامي السافر على عرضها، وإغراقها بنفايات حولتها إلى بؤرة للتلوث، يكتمل المشهد الكابوسي بغياب تام للإنارة العمومية على طول هذا المسلك الحيوي. إن ترك الساكنة تواجه “ظلام الليل” وسط طريق “مخنوقة” بالترامي والنفايات، ليس مجرد تقصير إداري، بل هو استهتار صريح بأمن وسلامة المواطنين.

هذا الوضع الكارثي يضع “الجهات الوصية” بجماعة حربيل وإقليم مراكش أمام “مرآة الحقيقة”: فهل تستمر سياسة “عين ميكة” (تجاهل الواقع) أمام تغول المترامين وضياع حقوق الساكنة؟ أم أن هناك تدخلاً حازماً يلوح في الأفق لإعادة هيبة القانون، وتحرير الطريق، وإنارة مسالك “المسيلحية” التي ضاقت ذرعاً بالتهميش؟ إن حق المواطن في طريق آمنة، نظيفة، ومضاءة ليس “امتيازاً” يُمنح، بل هو “واجب” على المسؤولين أداؤه قبل أن تنفجر صرخة الساكنة بما لا تحمد عقباه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.