الأزقة تختنق بالعشوائية.. عربات مركونة تُربك السير وتؤرق الساكنة

0 40

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: أمال_____لقرافي

 

لم يعد التنقل داخل عدد من الأحياء السكنية بالسهولة التي كان عليها في السابق، بل أضحى مهمة يومية شاقة، في ظل تفاقم ظاهرة ركن العربات بشكل عشوائي داخل الأزقة الضيقة، ما حولها إلى ممرات شبه مغلقة تعيق حركة السير وتؤثر على جودة عيش السكان.

 

ففي مشهد يتكرر بشكل يومي، تصطف عربات مجرورة ووسائل نقل ثلاثية العجلات على جانبي الأزقة، التي لا يتجاوز عرضها في الغالب بضعة أمتار، تاركة مساحات ضيقة بالكاد تسمح بمرور المركبات، إن أمكن ذلك. ويجد مستعملو الطريق أنفسهم في مواقف محرجة، بين التراجع لمسافات طويلة أو انتظار تدخل أصحاب العربات، في ظل غياب واضح لأي تنظيم يضمن انسيابية التنقل.

 

ولا تقتصر انعكاسات هذه الوضعية على الإزعاج فقط، بل تمتد لتشكل تهديدًا حقيقيًا للسلامة العامة، خاصة في الحالات الاستعجالية، حيث قد تتعطل تدخلات سيارات الإسعاف أو فرق الإغاثة بسبب انسداد الأزقة، ما يرفع من منسوب الخطر. كما يضطر الراجلون، خصوصًا الأطفال وكبار السن، إلى التنقل وسط فضاءات ضيقة وغير آمنة، الأمر الذي يزيد من احتمال وقوع حوادث.

 

في المقابل، يبرر بعض أصحاب هذه العربات سلوكهم بغياب فضاءات مخصصة لركن وسائل عملهم، معتبرين أنهم أمام واقع مفروض، غير أن هذا التبرير، رغم وجاهته الاجتماعية، لا يعفي من مسؤولية احترام الفضاء المشترك وعدم الإضرار بحقوق الآخرين.

 

ويرى متتبعون أن تفشي هذه الظاهرة يرتبط أساسًا بضعف المراقبة وغياب تدخلات حازمة من الجهات المعنية، ما ساهم في تكريسها كأمر واقع داخل عدد من الأحياء. فالأزقة تبقى ملكًا عامًا، يستوجب تنظيم استعماله بما يضمن سلامة الجميع ويحافظ على انسيابية الحركة.

 

أمام هذا الوضع، تبرز ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تقوم على التوازن بين فرض احترام القانون وتوفير حلول بديلة، من خلال إحداث فضاءات مخصصة لركن العربات، وتعزيز حملات التوعية، إلى جانب تكثيف المراقبة الميدانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.