هيئة العدول تعلّق “الإضراب المفتوح” وتلوّح بالطعن الدستوري ضد القانون 16.22
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
الرباط – الأربعاء 29 أبريل 2026
قررت الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، اليوم الأربعاء، تعليق إضرابها المفتوح الذي شلّ مكاتب التوثيق العدلي منذ الخامس من أبريل الجاري، معلنة استئناف العمل بمختلف ربوع المملكة. ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من الاحتقان المهني الذي خلفه الجدل حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
وأكد المكتب التنفيذي للهيئة، في بلاغ رسمي صدر عنه، أن العودة إلى العمل تأتي من باب المسؤولية المهنية وتغليب المصلحة الوطنية لضمان استمرارية المرفق التوثيقي، وتقديراً للصمود الذي أبداه المهنيون طيلة المعركة النضالية الأخيرة. وأوضح البلاغ أن تعليق الإضراب لا يعني الرضا عن المسار التشريعي، بل هو “استراحة محارب” لنقل المعركة إلى الواجهة القانونية والقضائية.
وجاء هذا التحول في موقف الهيئة عقب مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون 16.22. ورغم تمرير النص التشريعي، إلا أن العدول عبروا عن خيبة أملهم من الصيغة المصادق عليها، معتبرين أنها “لم تستجب للمطالب الجوهرية” التي ناضلوا من أجلها، وعلى رأسها تكريس استقلالية المهنة بشكل فعلي، وتحديث منظومة التوثيق بما يتماشى مع التحولات الرقمية والحقوقية التي يشهدها المغرب.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الهيئة عزمها اللجوء إلى مسطرة “الطعن بعدم دستورية” بعض مواد القانون الجديد. وترى الهيئة أن عدداً من المقتضيات الواردة في القانون 16.22 تتصادم مع روح الدستور وتضرب في الصميم “الحقوق المكتسبة” للمهنيين، مما يفتح الباب أمام مواجهة قانونية أمام المحكمة الدستورية في القادم من الأيام.
وتشدد الهيئة على أن الدفاع عن مطالب “عدول المملكة” سيستمر عبر المسارات المؤسساتية، مؤكدة أن إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن يكتمل دون إنصاف مهنة التوثيق العدلي باعتبارها ركيزة أساسية في الأمن التعاقدي للمواطنين.