بروح “شرطة القرب”.. “البذلة الرسمية” تحتفي بذوي الهمم في عرس الأركان بموكادور

0 97

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

“أبعد من حفظ النظام.. رجال الحموشي بالصويرة يرسمون لوحة التضامن مع ذوي الهمم.”

 

في مشهد يجسد أسمى قيم “شرطة القرب” والمواطنة الحقة، خطف رجال الأمن الوطني الأضواء بمدينة الصويرة، ليس بتأمينهم المعهود للمسالك والطرقات، بل بمشاركتهم الوجدانية والميدانية في تكريم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك على هامش فعاليات سباق الطريق المنظم تخليداً لليوم العالمي لشجرة الأركان.

لم تكن مراسيم توزيع الجوائز مجرد إجراء بروتوكولي جاف، بل تحولت إلى لحظات إنسانية بامتياز؛ حيث بادر أطر وعناصر المنطقة الإقليمية للأمن بالصويرة إلى الصعود لمنصة التتويج لمشاركة هؤلاء الأبطال فرحة الفوز. وقد عكست هذه الخطوة حرص المديرية العامة للأمن الوطني على الانفتاح على محيطها المجتمعي، ودعم الطاقات الرياضية من فئة ذوي الهمم، الذين أبانوا عن إرادة من حديد فوق مضمار السباق.

 

تأتي هذه المشاركة في غمرة احتفالات مدينة “موكادور” باليوم العالمي لشجرة الأركان، وهو الموعد الذي بات يربط التراث الإيكولوجي المغربي بقيم التضامن الإنساني. وقد عبر عدد من الحاضرين وفعاليات المجتمع المدني عن اعتزازهم برؤية “البذلة الرسمية” وهي تحتفي بالإدماج الاجتماعي، مؤكدين أن حضور رجل الأمن في مثل هذه التظاهرات يعزز جسور الثقة ويؤكد أن أمن المواطن يبدأ من تقدير طموحاته والوقوف بجانبه في لحظات إنجازه.

التكريم الذي أشرف عليه رجال الشرطة لم يكن موجهاً فقط لمن حلوا في المراتب الأولى، بل كان تقديراً لكل المشاركين الذين تحدوا الإعاقة وجعلوا من رياضة الجري وسيلة لإثبات الذات. وقد وثقت عدسات الكاميرات تلك العناق الحار والكلمات التشجيعية التي وجهها رجال الأمن لهؤلاء الشباب، مما ترك أثراً طيباً في نفوس عائلاتهم والجمهور الغفير الذي حج لمتابعة السباق.بهذه الالتفاتة، تؤكد أسرة الأمن الوطني بالصويرة مجدداً أن دورها يتجاوز إنفاذ القانون إلى الانخراط الفعال في التنمية البشرية، مكرسةً بذلك نموذجاً يحتذى به في التضامن والتآزر الوطني.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.