هفوات تدبيرية وسياسية تلاحق رئاسة جماعة تسلطانت

0 233

بوجندار________عزالدين/ مدير نشر

 

متابعة: الغيور____على منطقة تسلطانت.

منذ تولي الرئيس الحالي رئاسة جماعة تسلطانت، برزت عدة مؤشرات اعتبرها متتبعون دليلاً على ضعف في التدبير المحلي وغياب رؤية واضحة لتسيير واحدة من أكثر الجماعات حيوية على مستوى عمالة مراكش، سواء من حيث التحصيل الجبائي أو الاستثمارات السياحية والعمرانية.

أولى الملاحظات التي تسجل على الرئيس الحالي تتمثل في ضعف الخبرة التدبيرية والسياسية في إدارة مؤسسة دستورية بحجم جماعة تسلطانت. فالرئاسة لا تقتصر على تدبير اجتماعات أو توقيع وثائق، بل تستوجب الإلمام بالقانون التنظيمي للجماعات، وقوانين التعمير، وآليات التواصل المؤسساتي، وهي عناصر بدا واضحًا غيابها في عدد من الملفات.

ومن أبرز الملفات التي أثارت الجدل، ملف محطة الوقود فوق عقار كان مخصصًا لمجمع الصناعة التقليدية. هذا القرار فتح نقاشًا واسعًا حول مدى احترام التوجه الأصلي للعقار، ومدى انسجام المشروع مع حاجيات المنطقة التنموية. وزاد الغموض بعد توقف الأشغال وانسحاب الشركة، دون تقديم توضيحات للرأي العام.

كما يؤخذ على الرئيس فشل تدبير قطاع التعمير، بعدما تحولت الجماعة إلى بؤرة جدل بشأن رخص الإصلاح والبناء والربط، وما تبع ذلك من تدخلات ولائية وتوقيف بعض الرخص بسبب اختلالات مطروحة للنقاش. وهو ما يعكس، في نظر متابعين، ضعف آليات المراقبة الداخلية وعدم القدرة على ضبط قطاع حساس كالتعمير.

وفي ملف البقع التعويضية والدواوير المهيكلة، خاصة بدوار الهناء، استمرت حالة الغموض والتذمر وسط الساكنة بسبب تأخر تسوية ملفات عدد من المستفيدين، بالتوازي مع بروز معطيات حول بقع جديدة وظروف غير واضحة في تدبير بعضها، ما عمّق أزمة الثقة بين المواطنين والجماعة.

أما على مستوى البنية التحتية، فقد كشفت التساقطات المطرية الأخيرة محدودية نجاعة مشاريع التهيئة وإعادة الهيكلة، بعد ظهور اختلالات في الطرقات وشبكات الصرف، مع غياب تدخل سريع وفعال لمعالجة الأضرار.

ولم تتوقف الانتقادات عند الملفات التقنية، بل امتدت إلى تدبير الفضاءات ذات الحساسية الاجتماعية والدينية، خاصة ما رافق ملف مصلى دوار الهناء من جدل حول تغيير موقعه، وسحب الإشراف من جمعيات محلية، إضافة إلى الجدل المرتبط بأفرشة المصلى. وقد اعتبرت فعاليات محلية أن هذه الملفات كان يمكن تدبيرها بحكمة أكبر وبمقاربة تشاركية تحترم خصوصية الفضاء الديني وتجنب أي توتر غير ضروري.

سياسياً، انفراد الرئيس بالقرار وضعف التشاور داخل المجلس، وهو ما ساهم في خلق احتقان داخلي وصراعات متكررة عطلت عدداً من الملفات والمقررات، وأضعفت صورة المؤسسة المنتخبة أمام الساكنة.

كما يبرز ضمن مؤشرات التعثر، عدم تنفيذ بعض مقررات المجلس ومراسلات السلطات الوصية، ومن بينها ملف توفير العقار المخصص لجمع الكلاب الضالة، رغم المصادقة عليه سابقًا، وهو ما يعكس محدودية القدرة على تتبع وتنزيل القرارات.

أمام هذا التراكم، يبدو أن الإشكال في جماعة تسلطانت لم يعد مرتبطًا بملف معزول أو قرار منفرد، بل بنمط تدبير يفتقد للنجاعة والتخطيط والتواصل،عجزت فيه الرئاسة الحالية على تحقيق الاغلبية داخل المجلس تمكنه من التصويت على نقاط المدرجة بالدورات ، ما جعل الجماعة تدخل في دوامة جدل مستمر بدل التفرغ لأولويات التنمية وتحسين جودة عيش الساكنة.

ويبقى السؤال المطروح محليًا وبقوة ، هل سيعمل الحزب المسير على تزكية الرئيس مرة أخرى لقيادة اللائحة الانتخابية القادمة ام ان كل هذه الهفوات والاختلالات كافية لازاحته من هذا الموقع ؟ مع العلم ان ساكنة تسلطانت باتت متدمرة من طريقة تدبيره لشؤونهم المحلية ! .

ومن جهة أخرى يتسائل المواطن التسلطانتي عن أسباب عدم متابعته في ملفات أهمها عقار محطة الوقود وما تناسلت عنه من شبهات فساد ! ولماذا تم استثناؤه عن من تم توقيفهم مؤخرا من اعضاء المجلس الجماعي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.