حموشي يستقبل قادة الحرس المدني الإسباني وتوشيح أطر أمنية مغربية.
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة _____خاصة
لم يعد التنسيق الأمني بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني (DGSN-DGST) ونظيره الإسباني مجرد بروتوكول تعاون تقليدي، بل تحول إلى تحالف استراتيجي صلب وعابر للحدود. وتأتي زيارة الوفد الأمني الإسباني رفيع المستوى برئاسة اللواء لويس بالييز بنيرو إلى الرباط لترسخ مكانة المغرب كـ “شريك لا غنى عنه” لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في قضايا الأمن الجيوسياسي ومكافحة الإرهاب.اللقاء ركز بشكل دقيق على تعزيز قنوات تبادل المعلومات الاستخباراتية وتطوير آليات التنسيق العملياتي والمساعدة التقنية. هذه الشراكة باتت صمام أمان حقيقي لتفكيك الخلايا الإرهابية الاستباقية، ومطاردة شبكات الجريمة المنظمة، وتجفيف منابع الهجرة غير النظامية وتهريب البشر عبر مضيق جبل طارق.
تتويجاً لهذا التنسيق الرفيع، شهد اللقاء إقامة مراسم رسمية لتسليم أوسمة إسبانية مرموقة لفائدة عدد من الأطر والقيادات الأمنية بالمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني. هذا التوشيح، الذي جاء بناءً على مرسوم سيادي صادر عن وزير الداخلية الإسباني، يحمل دلالات سياسية وأمنية بالغة الأهمية:
● صك الثقة المتبادلة: اعتراف علني من الجانب الإسباني بالمهنية واليقظة العالية التي تتمتع بها الاستخبارات المغربية.
● امتداد للاعتراف بالقائد: يأتي هذا التكريم لأطر المديرية بعد أن قلد الحرس المدني الإسباني عبد اللطيف حموشي شخصياً بـ “وسام الصليب الأكبر للاستحقاق” (نوفمبر 2025) و”وسام الصليب الشرفي بتميز أحمر” (2014).
● تحصين المشترك الإقليمي: تدرك مدريد تماماً أن الاستقرار الداخلي لشبه الجزيرة الإيبيرية يبدأ من نجاعة التنسيق مع الأجهزة الأمنية بالرباط.
إن استقبال وفد الحرس المدني الإسباني، وتوشيح الأطر المغربية، يبرزان بوضوح كيف تحولت المؤسسة الأمنية المغربية تحت قيادة عبد اللطيف حموشي من جهاز لتأمين الداخل فقط، إلى مؤسسة مرجعية دولية تساهم في صناعة الأمن العالمي. فالمغرب الذي يحظى اليوم بإشادات متتالية من واشنطن، ومدريد، ولندن، يثبت عبر هذه اللقاءات الميدانية أن كفاءة أطره وعصرنة مناهجه الاستخباراتية أصبحت ركيزة أساسية للأمن الإقليمي في حوض المتوسط والساحل والصحراء.