ساكنة حربيل تحترق بنيران الصيف والمسؤولون يتبادلون التملص والاتهامات.
بوجندار_______عزالدين / مدير نشر.
فضيحة العطش بحربيل: الساكنة تحترق بنيران الصيف والمسؤولون يتبادلون التملص والاتهامات.
متابعة_____ خاصة.
تعيش عدة أحياء سكنية بدواوير جماعة حربيل وأشطر تامنصورت تحت وطأة أزمة عطش حقيقية وغير مسبوقة، جراء الانقطاعات المتكررة والطويلة للمياه الصالحة للشرب، والتي وصلت حد الانعدام التام في عز فصل الصيف؛ الفترات الأكثر حرجاً والتي يرتفع فيها الطلب على هذه المادة الحيوية بفعل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.
وحسب المعطيات الميدانية التي استقتها جريدة “المشاهد”، فإن الأزمة لم تعد معزولة، بل باتت تمتد لتشمل رقعة جغرافية واسعة بجماعة حربيل، وعلى رأسها دوار القايد، والشطر السادس، وآيت مسعود، والشطر الخامس، وغيرها من التجمعات السكنية التي أصبحت تعيش جفافاً تاماً في صنابيرها، مما حرم آلاف المواطنين من حقهم الدستوري في الماء الصالح للشرب منذ ليلة الأحد المنصرم.وفي الوقت الذي تبذل فيه السلطات المحلية جهوداً لمحاولة احتواء الوضع المتأزم ومعالجة المشكل بالمنطقة، يصطدم الجميع بسياسة “الآذان الصماء” وتملص واضح من الواجب المهني من طرف المسؤولين عن القطاع، والذين يتبادلون إلقاء اللوم والموجبات في سيناريو “مسح الطاولة” واحد في الآخر. وتستنكر الساكنة بشدة الغياب المستمر للمدير الجهوي لمصلحة الاستغلال بسيدي يوسف بن علي، التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي، معتبرين أن غيابه وتوقيت تراجعه عن مواكبة الأزمة ميدانياً يذكي نار الاحتقان، ويترك المواطنين في مواجهة مبررات واهية تصفها الساكنة بـ”المضحكة والاستفزازية”.
وتلقت التحرير بجريدة “المشاهد” سيلًا جارفاً من اتصالات وشكاوى المواطنين الغاضبين والمحتجين، الذين عبروا عن استيائهم العميق من هذا الحيف والتماطل الممنهج الذي يهدد استقرارهم اليومي ويضر بصحة أطفالهم ومسنيهم.
وأمام هذا التهميش وسياسة المماطلة المكشوفة، أعلنت الساكنة المتضررة، في تصريحات متطابقة للجريدة، عن عزمها خوض خطوات نضالية تصعيدية وشيكة، بالتوجه الجماعي صوب مقر المديرية الجهوية للشركة متعددة الخدمات بمراكش-آسفي للتعبير عن احتجاجهم وإيصال صوتهم الغاضب للجهات العليا، مطالبين بربط المسؤولية بالمحاسبة والتدخل العاجل لإنهاء مأساة العطش بجماعة حربيل.
وإذ تتابع جريدة ‘المشاهد’ هذا الملف الحارق بكثير من القلق، فإنها تثمن عالياً المجهودات الفردية والجبارة التي يقوم بها المسؤول المحلي بتامنصورت حربيل، والذي يواصل تحركاته الميدانية ليل نهار لاحتواء الأزمة؛ وفي المقابل، تدعو الجريدة الإدارة الجهوية للشركة متعددة الخدمات بمراكش-آسفي إلى الخروج من قوقعة الصمت، وتحمل مسؤوليتها الكاملة لإنقاذ الساكنة من شبح العطش.”