مراكش: احتلال المقاهي لأرصفة تاسلطانت يثير الجدل ومطالب بالتدخل
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
متابعة: محمد_____سموح.
يشهد شارع تاسلطانت، المؤدي إلى واحة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، تزايداً ملحوظاً في مظاهر احتلال الملك العمومي، بعدما عمد عدد من أصحاب المقاهي إلى استغلال أجزاء واسعة من الأرصفة عبر وضع الطاولات والكراسي والواقيات الشمسية، في مشهد أثار استياء المواطنين وأعاد إلى الواجهة النقاش حول احترام القانون وحماية الفضاء العمومي.
ويعد هذا الشارع من أهم المحاور الحيوية بالمنطقة، حيث يعرف حركة يومية مكثفة للراجلين ومستعملي الطريق، غير أن تضييق الأرصفة دفع العديد من المارة، خاصة الأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى استعمال قارعة الطريق، الأمر الذي يرفع من مخاطر حوادث السير ويهدد سلامتهم.
ويرى عدد من المواطنين أن استغلال الأرصفة يجب أن يظل خاضعاً للضوابط القانونية المنصوص عليها في رخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي، والتي تحدد المساحات المسموح باستغلالها وشروط ذلك، مؤكدين أن بعض المقاهي تجاوزت هذه الحدود بشكل واضح، فيما يشتغل بعضها الآخر دون احترام المقتضيات التنظيمية.
ويطالب متابعون للشأن المحلي بتكثيف عمليات المراقبة الميدانية وتفعيل دور اللجان المختصة من أجل الوقوف على مدى احترام أصحاب المقاهي لشروط الرخص الممنوحة لهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، حفاظاً على حق المواطنين في استعمال الأرصفة وضمان انسيابية حركة السير.
كما يؤكد فاعلون محليون أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على الحملات الظرفية، بل تستدعي اعتماد مقاربة مستدامة تقوم على التطبيق الصارم للقانون، بما يحقق التوازن بين تشجيع الأنشطة الاقتصادية وحماية الملك العمومي وحقوق الراجلين.
ويظل احترام الفضاء العمومي أحد المؤشرات الأساسية على جودة تدبير المدينة، الأمر الذي يجعل من تنظيم استغلال الأرصفة مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية والجماعات الترابية وأصحاب المحلات التجارية، بما يضمن الحفاظ على جمالية المدينة وسلامة مستعملي الطريق.


