تسلطانت والنخيل.. السيبة الصناعية مستمرة؟ ابحثوا عن الحلول لا عن كاتب المقال!
بوجندار_______عزالدين/ مدير نشر .
زلزال أمرشيش يعري فوضى حي كنون وتجزئة رياض أوريكة بتسلطانت؟
متابعة_____ بونوار
في الوقت الذي تحركت فيه الآلة التنفيذية للسلطات المحلية بمقاطعة أمرشيش بمراكش، لإنهاء سنوات من الفوضى وتحرير منطقة “البديع” من تغول احتلال الملك العمومي، يجد الرأي العام المحلي نفسه أمام تساؤل حارق يفرض نفسه على أجندة المحاسبة الإدارية: متى تنتقل هذه الصحوة القانونية إلى نفوذ الملحقة الإدارية النخيل الشمالي وتجزئة رياض أوريكة الملحقة الإدارية_ جماعة تسلطانت؟ أم أن منطق “كيل بمكيالين” والمحاباة هو العقيدة السائدة في تدبير الشأن المحلي بهذه المناطق؟
إن الواقع المرير الذي يعيشه حي “كنون” بالمنطقة الحضرية النخيل الشمالي، ومعه تجزئة “رياض أوريكة” بدوار كوكو التابع لجماعة تسلطانت، لا يحتاج إلى “إذن بالمعاينة” أو تقارير لجان مركبة. فالوضع مكشوف عيانياً، وكلما حركت جريدة “المشاهد” مياه هذا المستنقع الآسن عبر مقالات استقصائية أو توثيقات مرئية تفضح حجم التسيب، إلا وسارعت الجهات المعنية لطبخ “حملات استعراضية مؤقتة” لذر الرماد في العيون. هي أشبه بلعبة “الفار والمش”، ساعات قليلة بعد انسحاب أعوان السلطة، وتعود الفوضى إلى سابق عهدها، بل وبشكل أكثر تحدياً للقانون.
وبدلاً من انشغال بعض مسؤولي هذه الملحقات بالبحث والتقصي حول “هوية كاتب المقال” أو محاولة الضغط على إدارة تحرير جريدة “المشاهد”، كان الأجدر بهم البحث عن حلول جذرية لمعاناة الساكنة. ونقولها بوضوح ومن قاع الخابية: “غير نساو الموضوع”؛ فـ “المشاهد” وهيئتها التحريرية ليست من الأقلام التي تباع أو تشترى، ولا من المنابر التي تجامل أحداً على حساب لقمة وراحة المواطن ومبادئ المهنة.
يا “سيدي المسؤول”، بصفتك ضابطاً للشرطة القضائية ملزماً بمعاينة المخالفات وتطبيق القانون فوراً، نضع بين يديك المعطيات الدامغة: المحلات الحرفية المنتشرة في حي “كنون” وتجزئة “رياض أوريكة” تنبت كالفطر، وأغلبها يشتغل خارج الشرعية الإجرائية، دون التوفر على رخص قانونية لمزاولة الحرفة.الأمر هنا لا يتعلق فقط باحتلال أرصفة المشاة، بل بتحويل مناطق مخصصة “للسكن اللائق” وبقوة تصميم التهيئة، إلى بؤر “شبه صناعية” تصدر الضجيج، التلوث، والإزعاج اليومي لراحة الساكنة والأسر التي ضاقت ذرعاً بهذا الوضع.
صمت الملحقة الإدارية “كنون” ومعها جماعة “تسلطانت” يطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية وراء هذا التماطل غير المبرر. هل الملف يخضع لتأثير “هواتف ساخنة” وتدخلات من ذوي النفوذ؟ أم أن هناك مصالح خفية تجعل القانون يقف عاجزاً عند حدود حي كنون، وتجزئة رياض أوريكة، بينما يطبق بصرامة في أمرشيش وجيليز؟إن ساكنة هذه الأحياء المتضررة، وموقع “المشاهد” من ورائها، لن يكتفوا بمشاهدة فصول هذه “المسرحية الإدارية”. والمطالب اليوم مرفوعة مباشرة إلى خادم الاعتاب الشريفة والي جهة مراكش آسفي لهبيل الخطيب، لفتح تحقيق معمق ومحاسبة كل من ثبت تورطه في شرعنة الفوضى عبر التغاضي أو التماطل، وإعادة الاعتبار لهيبة الدولة والقانون فوق تراب عمالة مراكش.
الرسالة موجهة إلى السيد والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، بصفته ممثلاً للمصالح المركزية وخادماً للأعتاب الشريفة، للتدخل العاجل ووضع حد لهذه “المسرحية الإدارية” التي تقودها ملحقتا “كنون” و”تسلطانت”. فالوضع لم يعد يحتمل أنصاف الحلول؛ فإما إعلاء هيبة الدولة، وتطبيق القانون عبر تحرير الأحياء السكنية في “رياض أوريكة” و”حي كنون” من جحيم الفوضى والضجيج الصناعي، وإما الاعتراف الضمني بأن نفوذ المحاباة والمصالح أضحى أقوى من دوريات وزير الداخلية. أما جريدة “المشاهد”، فستظل وفية لخطها التحريري الجريء والمستقل، تلاحق بؤر العشوائية وتوثق الخروقات بالصوت والصورة، ولن تثنيها لعبة “الفار والمش” عن قول كلمة الحق.. فالساكنة ضاقت ذرعاً، وساعة ربط المسؤولية بالمحاسبة قد حقت!



