مسؤول يتحدى القانون بعبارة “السجل تسرق.. نقطة لسطر”!
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
المقال السابع والتسعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: السجل تسرق.. نقطة لسطر”.. تصريح مستفز لمسؤول بحربيل يجر عليه غضب الفعاليات الحقوقية
متابعة______ بونوار
وقت تتصاعد فيه دعوات ربط المسؤولية بالمحاسبة، تعيش جماعة حربيل دائرة البور عمالة مراكش على وقع فضيحة إدارية وقانونية مدوية، تمثلت في “اختفاء” أو إخفاء سجل الواردات. هذا الاختفاء الغامض الذي يشبه عمليات “غفل طارت عينك”، يطرح علامات استفهام حارقة حول التوقيت، والخلفيات، والجهات المستفيدة من إعدام الذاكرة الرسمية للجماعة.
الحارس الأمين” لمصالح المواطنين والمستثمرين، والخط الدفاعي الأول لإثبات وضع الشكايات، طلبات رخص التعمير، ومراسلات سلطات الرقابة.إن غياب هذا السجل فجأة يعني ببساطة:
● شرعنة الفوضى: فتح الباب على مصراعيه للتلاعب بتواريخ التوصل بالملفات.
● إقبار الأدلة: إمكانية إخفاء شكايات خطيرة تدين مسؤولين أو نافذين بالجماعة.
● ابتزاز المرتفقين: تدمير الأثر القانوني لطلبات الرخص والاستثمار لإعادة التفاوض عليها “تحت الطاولة”.
محاولة تسويق واقعة الاختفاء على أنها “سرقة عادية” هي استغفال مكشوف للرأي العام. فمقر الجماعة ليس سوقاً أسبوعياً، بل مرفق عمومي يفترض أنه يخضع للحراسة والمراقبة. إذا كانت “سرقة”، فهي تعري هشاشة المنظومة الأمنية للمجلس. أما إذا كان “إخفاءً عمداً” – وهو الفرضية الأكثر ترجيحاً في كواليس الشأن المحلي، فإننا أمام جريمة مكتملة الأركان تهدف إلى طمس معالم خروقات قد تكون موضوع أبحاث قضائية أو تفتيشية مرتقبة من طرف مصالح وزارة الداخلية.
إن هذا التواطؤ الصامت أو التقصير المفضوح في حماية الوثائق الرسمية يضرب هيبة الدولة ومصداقية المرفق العام في الصميم. لم يعد مقبولاً الاكتفاء بلعب دور المتفرج أمام تبخر وثائق تحدد مصير ملفات تعميرية وعقارية شائكة بتراب جماعة حربيل وتامنصورت.
الرأي العام المحلي والفعاليات الحقوقية لا تطالب بتشكيل لجان داخلية “لإقبار القضية”، بل تطالب بدخول عاجل للنيابة العامة على الخط:
● تفريغ الكاميرات: لمعرفة من دخل ومن خرج بـ “الغنمية الإدارية”.
● استنطاق المسؤولين: من رأس الهرم الجماعي إلى الموظف المكلف بمكتب الضبط.
● تحديد الجناة: ومتابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بإخفاء وتبديد وثائق رسمية.
السكوت عن هذه الفضيحة هو تزكية للفساد، والأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف ما إذا كان القانون سيعلو، أم أن “مافيا الإدارة” في حربيل ستنجح في دفن السجل ومعه فضائحها!
السكوت عن هذه الفضيحة الإدارية أو محاولة الالتفاف عليها لا يعني سوى شيء واحد: التزكية الصريحة للفساد وتحصين المفسدين. لم يعد الأمر يتعلق بمجرد دفتر ضائع، بل بصراع إرادات علني في حربيل؛ صراع بين دولة الحق والقانون والمؤسسات التي تطالب بالمحاسبة، وبين كواليس “مافيا الإدارة” التي تحاول بكل ثقلها دفن السجلات ومعها الفضائح والملفات التي كان يوثقها.الأيام القليلة القادمة ستكون الكفيل الوحيد بالإجابة عن السؤال الصادم: هل سيعلو القانون وتتحرك المتابعة القضائية لتطهير المرفق العام، أم ستنجح جيوب المقاومة في فرض سياسة الأمر الواقع وإغلاق الملف ضد مجهول؟
وفي صدمة جديدة للرأي العام، يتداول الشارع المحلي تصريحاً مخجلاً منسوباً لأحد المسؤولين يختصر الفضيحة في عبارة: “ماعندهم مايصورو، السجل تسرق.. نقطة لسطر”. وأمام هذا الاستهتار، تؤكد جريدة “المشاهد” الوفية لخطها الجريء، أنها لن تسمح بوضع “نقطة لسطر” على حساب القانون، وستظل تتابع هذا الملف حتى تسقط أقنعة “مافيا الإدارة” وتتحقق المحاسبة.
إن جريدة “المشاهد”، الوفية دائماً لخطها التحريري الجريء والمستقل، والملتزمة بضميرها المهني في كشف المستور ونصرة قضايا المواطنين، تعاهد قراءها على ألا تترك هذا الملف يمر في عتمة النسيان. سنظل نتابع خيوط هذه الفضيحة خطوة بخطوة، ونرصد حركية التحقيقات، إيماناً منا بأن حجب السجل لن يطمس الحقيقة، وأن عهد الإفلات من العقاب قد ولى بلا رجعة. الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف المستور، و”المشاهد” ستكون في الموعد.