فضائح الـ “ج” بأكادير.. سيارة جماعية تتحول لـ “خطاف” بنقل الركاب!

0 17

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.

متابعة ________بونوار.

 

أثار شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، يوثق للاستغلال العشوائي لسيارة تابعة لأحد المجالس الجماعية بأكادير في نقل الركاب، موجة غضب واستنكار واسعين في أوساط الساكنة والفعاليات الحقوقية بالمدينة.

وحسب ما أظهره الشريط الذي بثته إحدى الصفحات “الفيسبوكية”، فقد تم رصد مركبة تحمل الترقيم الخاص بـ”سيارات الدولة” (ج)، وهي تقوم بنقل أشخاص من أحد الشوارع الرئيسية لعاصمة سوس في واضحة النهار، في مشهد غابت عنه أدنى شروط المسؤولية، وتحولت فيه “سيارة المصلحة” الموضوعة رهن إشارة تدبير الشأن المحلي إلى ما يشبه وسيلة نقل خاص أو سري.

 

هذه الواقعة المستفزة أعادت إلى الواجهة النقاش الحارق حول الوضع المقلق الذي تعيشه حظيرة سيارات الدولة بالمغرب، وخاصة تلك المملوكة للجماعات الترابية. حيث بات رصد سيارات الـ”ج” أمام الشواطئ، والأسواق، وبمحيط المؤسسات التعليمية خارج أوقات العمل وفي عطل نهاية الأسبوع، مشهداً مألوفاً يجسد “تسيباً” صريحاً في استغلال مقدرات دافعي الضرائب لأغراض شخصية وربحية تضرب في العمق مفهوم “المنفعة العامة”.

ويأتي هذا الخرق الفاضح في وقت يواجه فيه المغرب تحديات اقتصادية تفرض على مدبري الشأن المحلي التقيد الصارم بقواعد الحكامة وترشيد النفقات. فرغم سيل المذكرات والدوريات الصارمة الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تمنع كلياً استعمال سيارات الخدمة لأغراض خارجة عن نطاق المهام الإدارية المحضة، إلا أن “فوضى الميدان” بأكادير تعاكس هذه التوجهات، وتثبت وجود تراخٍ واضح في تطبيق القانون وضبط حركة هذه الناقلات.

 

أمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات الفعاليات المدنية بجهة سوس ماسة لمطالبة سلطات الرقابة الإدارية، وعلى رأسها والي الجهة وعمالة أكادير إداوتنان، بالتدخل الحازم لإنهاء هذا العبث. ودعت هذه الفعاليات إلى تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المستغل للمركبة المعنية في الفيديو، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حقه، صوناً لحرمة المال العام وقطعاً مع مظاهر الريع التي تسيء لصورة المؤسسات المنتخبة.

 

فإلى متى سيبقى “أسي المسؤول” غارقاً في صمته أمام هذا التسيب الفاضح؟ إن حماية المال العام ليست شعاراً يُرفع في الحملات الانتخابية، بل قرارات حازمة تقطع دابر الريع، وتعيد لهيبة سيارات “ج” وقارها الذي استُبيح في شوارع المغرب والانطلاقة من أكادير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.