من أجل الشفافية.. هكذا بادر رئيس جماعة حربيل بطلب افتحاص مداخيل الضرائب

0 45

متابعة: بوجندار________عزالدين.

الشفافية أولاً.. رئيس جماعة حربيل يستدعي موظفي الخازن العام ومجلس الحسابات

 

مراكش/ تامنصورت:

تعيش جماعة حربيل (تامنصورت) عمالة مراكش؛ على إيقاع حركية رقابية استثنائية، تجسدت في حلول لجان تفتيش وموظفين تابعين للخازن الجهوي. وتأتي هذه الخطوات الرقابية المتزامنة لتضع المنظومة المالية للبلدية فوق صفيح ساخن، لاسيما بعد مراسلة استباقية وجهها رئيس المجلس الجماعي، رضوان عمار، يطلب فيها رسمياً إيفاد لجان متخصصة لفحص ومراجعة مداخل الجبايات والضرائب المحلية.

 

تأتي تحركات الموظفين التابعين الخازن الجهوي في وقت حساس تعاني فيه ميزانية الجماعة من ضعف بنيوي في استخلاص الموارد الذاتية. وتتركز مهمة لجان التدقيق حول فحص السجلات الضريبية، ومراجعة تراخيص الأنشطة الاقتصادية، والتحقق من مدى مطابقة المداخيل المستخلصة فعلياً مع الوعاء الضريبي المفترض للمنطقة، خاصة في ظل الطفرة العمرانية والتوسعات التي تشهدها مدينة تامنصورت.وكانت تقارير رسمية سابقة، أبرزها تقرير المجلس الجهوي للحسابات رقم (2023/06)، قد شخصت بدقة مكامن الخلل في المنظومة المالية وتدبير الصفقات بالجماعة، موجهة حزمة توصيات استعجالية لإعادة هيكلة مصلحة الجبايات وتجاوز العجز التنظيمي الذي يحرم ميزانية الجماعة من مبالغ مالية ضخمة.

 

أثار طلب رئيس الجماعة، رضوان عمار، القاضي باستدعاء موظفي التفتيش والافتخاص، نقاشاً واسعاً بين الفاعلين المحليين ومتتبعي الشأن العام، حيث انقسمت القراءات إلى اتجاهين:

● منظور حماية المال العام: يُدرج هذا الطلب ظاهرياً كبادرة إيجابية تعكس رغبة المسؤول الأول عن التدبير الجماعي في تفعيل الحكامة الجيدة، ومحاربة التملص الضريبي، وضمان ضخ الموارد المالية المستحقة في ميزانية الجماعة لخدمة الصالح العام بمدينة تامنصورت وجماعة حربيل.

● منظور “إبراء الذمة” والاستباق: يرى محللون للشأن المحلي أن الاستنجاد بموظفي الخازن العام الجهوي يحمل أبعاداً “دفاعية”. فالخطوة تسعى إلى تحديد المسؤوليات الإدارية والفردية بوضوح داخل القسم المالي ومصلحة الجبايات، وبالتالي فصلها عن المسؤولية السياسية والمباشرة للرئاسة. وتأتي هذه الحركة في ظل مناخ إداري مشحون بالخلافات مع المعارضة حول تدبير الميزانية وصلاحيات التفويض.

 

وفي الختام، تظل المبادرة الاستباقية التي أقدم عليها الرئيس الحالي لجماعة حربيل، رضوان عمار، خطوة جد إيجابية تُحسب له في مساره التدبيري. فمن خلال استدعائه الطوعي لموظفي الخازن الجهوي لفحص مالية الجبايات والضرائب، يُثبت بوضوح انحيازه لخيار الشفافية، مؤكداً أن حماية المال العام وضبط الموارد الذاتية للجماعة يشكلان أولويته القصوى لتطهير المحيط الإداري ودفع عجلة التنمية بمدينة تامنصورت.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.