بسبب “مكتب الدراسات”.. مقاول بمراكش مهدد بالإفلاس ويرفع تظلمه للوالي

0 16

متابعة : بوجندار______عزالدين.

فضيحة صمت إداري.. مقاول مراكشي في مواجهة المجهول!

 

تواجه مساطر تدبير ملف المباني المهددة بالانهيار بالمدينة العتيقة لمراكش انتقادات لاذعة من طرف المهنيين، بعدما رمت البيروقراطية الإدارية بظلالها على مصير مقاولين شباب وجدوا أنفسهم بين مطرقة ديون الأشغال وسندان “صمت” مصالح عمالة مراكش.في هذا السياق، توصلت جريدة “المشاهد” بشكوى مؤازرة من المقاول المراكشي (ي.ص)، القاطن بجماعة الويدان، يعبر فيها عن تذمره الشديد من غياب أي تفاعل أو تجاوب من طرف مصالح ولاية جهة مراكش أسفي، بخصوص مراسلة رسمية وضعها بمكتب الضبط بتاريخ 9 أبريل 2026، وظلت حبيسة الرفوف دون رد يُذكر لأزيد من أربعة أشهر.

 

وتعود تفاصيل الملف، حسب الوثائق التي تتوفر الجريدة على نسخ منها، إلى انخراط المقاول المشتكي في البرنامج الوطني لمعالجة المباني المهددة بالانهيار بالمدينة القديمة. حيث أبرم عقد شغل مع مواطنة تدعى (ز.ز) تقطن بعرصة أوزال بحي باب دكالة، من أجل إعادة ترميم وإصلاح مسكنها الآيل للسقوط.ووفقًا لإفادة المشتكي، فإن الأشغال في الورش أشرفت على نهايتها بنسبة إنجاز قياسية بلغت 97%، ولم تتبقَ سوى رتوشات وتفاصيل بسيطة جداً. غير أن المفاجأة الصادمة تجلت في تجميد مستحقاته المالية منذ تاريخ 20 أكتوبر 2025. ويعزو المقاول هذا البلوكاج المالي إلى عراقيل وصفت بـ”غير المفهومة” صادرة عن مكتب الدراسات المشرف، مما تسبب في توقيف صرف المستحقات من طرف صاحبة المبنى.

 

وأمام هذا الباب المسدود، وتفاديًا لتأزم وضعيته المالية والاجتماعية التزم المقاول بسلوك المساطر الإدارية؛ حيث راسل مصالح ولاية الجهة بتاريخ 10 أبريل 2026 يلتمس تدخلها العاجل لفك شفرة هذا النزاع، وتحرير مستحقاته العالقة بذمة المعنية بالأمر، بالنظر لكون الولاية هي الساهرة على هذا البرنامج الاجتماعي والتعميري الحساس.لكن، ورغم مرور أربعة أشهر كاملة على إيداع الشكاية، يجد المقاول نفسه في مواجهة جدار صمت مطبق من طرف المصالح الولائية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول شعارات “تقريب الإدارة من المواطن” و”تجويد مناخ الأعمال وتشجيع المقاولات الشابة” بالجهة..

 

وفي ختام شكايته، وجه المقاول (ي.ص) نداءً استغاثياً استعجالياً إلى السيد فريد شوراق، والي جهة مراكش أسفي وعامل عمالة مراكش، مطالباً إياه بالتدخل الشخصي والصارم لفتح تحقيق في ملابسات هذا الملف، والنظر بإيجابية لمراسلته المنسية، لتمكينه من مستحقاته المالية المشروعة، وإنقاذه من شبح الإفلاس الذي يهدد مقاولته بسبب تعنت مكاتب الدراسات وبطء الإجراءات الإدارية.

 

أما سيدي” المسؤول” عن مكتب الدراسات، فإليه توجَّه أصابع التماطل مباشرة؛ بأي حق تُجمد عرق جبين مقاول أفنى جهده لإخراج مباني المدينة العتيقة من دائرة الخطر؟ إن عرقلة صرف المستحقات بعد بلوغ الأشغال نسبة 97% ليست مجرد “جرة قلم” أو ملاحظة تقنية، بل هي ضربة قاضية لمقاولة شابة، وشبهة “بلوكاج” غير مفهوم تفرمل جهود الدولة في إنقاذ الأرواح. المقاول (ي.ص) لن يظل حائطاً قصيراً، والكرة الآن في مرمى والي الجهة لفتح تحقيق أسود يضع حداً لشطط المكاتب وصمت المكاتب!

 

وفي انتظار كلمة الجهات الوصية، تبقى جريدة المشاهد منبرًا محايدًا ومسؤولاً، لا ينحاز إلا للحقيقة، ولا ينطق إلا بنبض الميدان.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.