حلة جديدة لكتبيي باب دكالة.. “عرصة البيلك” تحتضن صناع الثقافة بمراكش
متابعة: بوجندار______عزالدين.
دخلت السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بمدينة مراكش في سباق مع الزمن لإطلاق عملية نقل كتبيي “باب دكالة” إلى ساحة “عرصة البيلك” المحاذية لجامع الفنا. وجاء هذا التحرك عقب التأشير النهائي على نموذج “الحنطات” المعاصرة التي ستحتضن هذا الموروث الثقافي، وهو ما يمثل حلاً جذرياً يوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية لمهنة الكتبي وتأهيل الفضاءات العمومية للمدينة.
وعرف اللقاء مشاركة ممثلي جمعية الوعي لباعة الكتب المستعملة بأكشاك باب دكالة، وجمعية النادي الثقافي عابد الجابري، إلى جانب جمعية الكتبيين الحرفيين بأكشاك باب دكالة، حيث تم فتح نقاش موسع حول الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بعملية الانتقال، بهدف ضمان مرورها في ظروف سلسة تراعي خصوصية هذا النشاط الثقافي العريق.
وشكل الاجتماع محطة مفصلية في مسار المشروع، بعد المصادقة رسميًا على النموذج النهائي للحنطات التي ستحتضن الكتبيين في موقعهم الجديد بعرصة البيلك، وهي خطوة تمهد فعليًا لانطلاق عملية الترحيل، مع الحرص على توفير فضاء منظم يستجيب لاحتياجات المهنيين ويليق بطبيعة نشاط بيع الكتب المستعملة.
ويأتي هذا الورش في إطار رؤية جماعة مراكش الهادفة إلى إعادة تأهيل وتنظيم عدد من الفضاءات العمومية داخل المدينة، من خلال توفير بدائل مهيكلة للمهنيين، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم الحضري والحفاظ على الأنشطة الاقتصادية والثقافية ذات البعد التراثي.
ومن المرتقب أن يشكل الفضاء الجديد بعرصة البيلك إضافة نوعية لتجارة الكتب المستعملة بمراكش، باعتبارها أحد المكونات الثقافية الأصيلة التي تميز المدينة الحمراء، كما يُتوقع أن يسهم في تحسين ظروف اشتغال الكتبيين وتعزيز جاذبية الفضاء الثقافي بساحة جامع الفنا، بما ينسجم مع مكانتها كتراث إنساني عالمي.
