لحوم مجهولة ومحلات بدائية.. أين لجان المراقبة بتراب جماعة حربيل تامنصورت؟

0 33

متابعة : بوجندار________عزالدين .

 

تتحول تجارة المأكولات السريعة “الفاسد فود” بتراب جماعة حربيل والمدينة التابعة لها تامنصورت، إلى محط تساؤلات حارقة من طرف الساكنة والمستهلكين، وسط مخاوف جدية من سيادة منطق “كور وعطي العور” على حساب سلامة وصحة المواطنين. فبين غياب شروط النظافة الأساسية والغموض الذي يلف مصادر اللحوم المستخدمة، يطالب الفاعلون المحليون بتحرك عاجل للجان المراقبة المختصة لإيقاف ما يصفونه بـ”العبث الصحي”.

 

لا يحتاج المرء لخبرة تقنية أو مختبرات علمية ليكتشف حجم التجاوزات؛ إذ يكفي القيام بجولة بسيطة بالعين المجردة في عدد من النقط الساخنة بتراب الجماعة لرصد الاختلالات. ففي أحياء مثل حدائق الياسمين، الجوامعية، وحي السعادة بتامنصورت، وصولاً إلى دوار القائد، تبتلع بعض المحلات والأكشاك العشوائية مئات الزبناء يومياً وسط ظروف عمل وصفت بـ”الغامضة”.وتشتكي الساكنة من عرض الأطعمة واللحوم في الهواء الطلق، معرضة للغبار والحشرات، بالإضافة إلى غسل الأواني ومعدات الطبخ بطرق بدائية تفتقر لأدنى المعايير الجاري بها العمل في مجال الصحة والسلامة الغذائية.

 

أكبر الهواجس التي تؤرق مضجع المستهلك بالمنطقة تتعلق بـأصل وجودة اللحوم المفرومة (الكفتة) والدواجن والنقانق (الصوسيط) التي تسوق بأسعار رخيصة تثير الريبة. ويتساءل مواطنون في اتصالات متفرقة بـ”الجريدة” عن مدى خضوع هذه اللحوم للمراقبة البيطرية قبل ذبحها، وهل يتم اقتناؤها من مجازر معتمدة وقانونية، أم أن بعض المحلات تعتمد على “الذبيحة السرية” ولحوم الديك الرومي المجهولة المصدر لخفض التكلفة والرفع من هامش الربح.هذا الغموض يمتد أيضاً إلى الصلصات المستعملة (المايونيز والكاتشاب) والزيوت المعاد قَلْيُ الأطعمة فيها لمرات متعددة، مما يحول وجبة سريعة إلى مسبب مباشر للتسممات الغذائية الحادة والمزمنة.

 

أمام هذا الوضع الشاذ، تتوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى اللجان الإقليمية والمحلية المختلطة المكلفة بمراقبة الجودة والأسعار. ويرى متتبعون للشأن المحلي بحربيل وتامنصورت أن حملات المراقبة تظل “موسمية أو محتشمة” ولا تشمل كافة النقط العشوائية التي تنبت كالفطر، مما يشجع أرباب هذه المحلات على الاستمرار في خرق القانون والاستهتار بحقوق المستهلك التي يضمنها القانون رقم 31.08.

إن حماية أمننا الغذائي بجماعة حربيل وتامنصورت لم تعد مجرد ترف، بل هي ضرورة قصوى تستدعي إشهار العين الحمراء في وجه العابثين بصحة المواطنين، وتشديد المساطر القانونية، لقطع الطريق على كل من يغتني على حساب سلامة بطون أبناء هذا الوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.