استهتار “رقمي” بجماعة الوداية: شبح التهميش يسقط قناع شركات الاتصالات!

0 19
متابعة: بوجندار_______عزالدين.

 

في زمن يتحدث فيه الجميع عن الرقمنة والجيل الخامس، يبدو أن جماعة الوداية التابعة لعمالة مراكش قد سقطت من أجندة شركات الاتصالات، لتظل ساكنتها تعيش عزلة رقمية خانقة جراء التردي الفظيع والضعف الحاد في خدمات الهاتف والإنترنت (الويفي). هذا الوضع الكارثي بات يثير غضباً عارماً وسط المواطنين الذين يدفعون فواتير خدمات لا يستفيدون منها إلا على الورق.
فمنذ شهور ، والساكنة تعاني الأمرين مع صبيب إنترنت شبه منعدم وتغطية هاتفية تتطلب “معجزة” لإجراء مكالمة عادية. هذا الشلل الرقمي لم يعد مجرد رفاهية، بل أضحى عائقاً حقيقياً يهدد مصالح الساكنة، ويعطل الدراسة بالنسبة للتلاميذ والطلبة، ويشل الحركة الاقتصادية للمحلات والخدمات التي تعتمد بشكل كلي على الشبكة.

 

وأمام هذا الاستخفاف الإعلاني والتجاري، خاضت الساكنة وفعاليات المجتمع المدني والمسؤولين المحليين والمنتخبين بالوداية سلسلة من الشكايات والنداءات المتكررة، ووجّهت صرخاتها إلى المسؤولين عن الخدمات بمراكش، لكن دون جدوى. والمثير للاستغراب هو سياسة “الآذان الصماء” و”عين ميكة” التي ينهجها المدبرون عن القطاع، حقيقة انهم عجزوا عن الضغط على قطاع الاتصالات لرفع الضرر عن المواطنين.

إن ما يحدث في جماعة الوداية هو استهتار واضح بحقوق المستهلك؛ فالشركات المعنية لا تتأخر ثانية واحدة في قطع الخطوط عند تأخر الأداء، لكنها تختفي وتتنصل من مسؤوليتها عندما يتعلق الأمر بجودة الخدمة وتوفير البنية التحتية اللازمة.

 

وأمام هذا الوضع الكارثي، يطرح الرأي العام المحلي بالوداية تساؤلات حارقة ومستحقة حول خلفيات هذا التماطل الممنهج الذي تنهجه شركات الاتصالات بمراكش في تقوية شبكاتها المتآكلة، وعن الجدوى الحقيقية من دفاتر التحملات التي أصبحت مجرد حبر على ورق أمام شركات لا تهتم ولا تبالي بكرامة المواطن، بل وتضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف التجارية؛ فرغم التدخلات الصارمة لمسؤولي ولاية جهة مراكش _ آسفي، والاتصالات والمساعي المتواصلة التي يبذلها رئيس جماعة الوداية لإيجاد حل لهذا الشلل الرقمي، إلا أن جشع هذه الشركات وصممها الاختياري يفرض اليوم فرضاً رفع هذا الوضع المقلق والمقيت إلى السيد الوالي خطيب الهبيل، لمطالبته بـتدخل عاجل وحاسم وبيد من حديد لإجبار حيتان الاتصالات على احترام التزاماتها، وإيقاف هذه المهزلة التي تعزل جماعة بأكملها عن العصر.

 

ختاما، تطالب ساكنة الوداية اليوم، وبلهجة لا تخلو من الحدة، بالتدخل الفوري والعاجل من طرف الجهات الوصية ومؤسسات الرقابة لإرغام شركات الاتصالات على إصلاح هذا الوضع المتردي، ورفع هذا التهميش الرقمي غير المقبول، فالمواطن بالوداية مغربي كامل المواطنة وليس مجرد رقم في لوائح الأرباح السنوية للشركات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.