صرخة مواطنين مسالمين بوجه عناصر درك واحة سيدي إبراهيم

0 6

متابعة: بوجندار_______ عزالدين.

جريدة المشاهد” ترصد استياء الساكنة من مفارقات التعامل الأمني بواحة سيدي إبراهيم

 

 

تعيش منطقة واحة سيدي إبراهيم بضواحي مراكش على إيقاع حالة من الاستياء المتزايد وسط الساكنة وزوار الحزام الأخضر على الطريق الوطنية مراكش الدار البيضاء، جراء ما يصفه البعض بـ”المفارقات الصارخة” في ترتيب الأولويات الأمنية من طرف عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالمنطقة.

 

وحسب معطيات متطابقة من الشارع المحلي، فإن الممارسات الميدانية لبعض عناصر الدرك بالمركز الترابي واحة سيدي إبراهيم باتت تثير الكثير من علامات الاستفهام؛ ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون تحركات صارمة وحملات تمشيطية واسعة لتجفيف منابع ترويج المخدرات وملاحقة الشبكات الإجرامية وأصحاب الدراجات النارية المتورطين في عمليات السرقة والنشل بالخطف (البراكاج) التي تهدد سلامة المارة، تجد البعض من العناصر الأمنية نفسها منشغلة بتدقيق مبالغ فيه مع مواطنين بساطاء ومسالمين.

 

وتشير مصادرنا إلى أن بعض الإجراءات المرورية الأخيرة طالت أصحاب دراجات نارية استوفوا كافة وثائقهم القانونية من تأمين وبطاقة رمادية، ولم يرتكبوا مخالفات سير خطيرة، بل جل خطئهم أنهم ركنوا وسيلة نقلهم في مكان آمن لحمايتها من السرقة بالقرب من مكان استراحتهم. هذا التركيز الحثيث على الهفوات للمواطنين العاديين، يقابله حسب مشكتين محليين؛ نوع من الارتخاء غير المبرر في تعقب المجرمين الحقيقيين الذين يعيثون فساداً في المنطقة مستغلين دراجاتهم النارية المعدلة لترهيب الساكنة.

 

إن هذا التفاوت في التعامل الأمني يضرب في العمق مفهوم “الأمن المواطن” القائم على حماية المستضعفين وفرض النظام العام ضد المحترفين الإجراميين. وأمام هذا الوضع المقلق، يطالب الرأي العام المحلي من القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش وقائد سرية تامنصورت التدخل العاجل لإعادة بوصلة العمل الأمني إلى مسارها الصحيح، عبر توجيه الجهود نحو محاربة الجريمة المنظمة، وتأمين الطرقات من المحترفين، ورفع التضييق غير المبرر عن الفئات الهشة التي لا تبحث سوى عن لقمة عيش كريم في الأمن والأمان.

 

وإحقاقاً للحق، لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكار المجهودات الأمنية الاستباقية والجبارة منذ إحداث سرية تامنصورت، والتي شكّلت إضافة نوعية عززت المنظومة الأمنية والميدانية بكل المراكز الترابية التابعة لنفوذها. غير أن هذه النجاحات المحققة لا يجب أن تحجب بعض السلوكيات الفردية المعزولة والمرفوضة؛ ومنها ما صدر مؤخراً عن أحد عناصر المركز الترابي بواحة سيدي إبراهيم، الذي اعتمد أسلوب الصراخ والمعاملة الحادة تجاه أحد زملائه أمام أنظار المواطنين، في مشهد يسيء لجهاز الدرك الملكي قبل أي شيء آخر. إننا في “جريدة المشاهد” نؤكد أن استغلال النفوذ والصفة لتشديد الخناق وتغريم المواطنين البسطاء والمسالمين؛ ما داموا يتوفرون على كافة وثائق دراجاتهم النارية هو أمر يتنافى مع التوجيهات الملكية السامية الداعية لخدمة المواطن. وتجدد الجريدة التزامها بخطها التحريري المسؤول والمحايد، مؤكدة أن أبوابها تظل مفتوحة على الدوام لاستقبال أي توضيح أو رد رسمي من الجهات المعنية تفعيلاً للمقاربة التشاركية وحق الرد المكفول قانوناً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.