الارتجال يفسد حفل المسرح الملكي بأكادير

0 21

متابعة:  بوجندار_______ عزالدين.

فوضى “تذاكر الدخول” بالمسرح الملكي بأكادير.. حينما تدفع الساكنة الملايين وتجني الارتجال والمنع!

 

مقال رأي واستقصاء:

تداول متتبعون للشأن المحلي بمدينة أكادير رسالة خطية مؤثرة، تحمل في طياتها تساؤلات حارقة حول كواليس تدبير الدخول إلى “المسرح الملكي بأكادير”. الرسالة التي صاغها مواطنون غاضبون، تفتح الباب على مصراعيه لتسليط الضوء على ما أسموه “مهزلة تنظيمية” تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية.

وحسب ما جاء في مضامين الشكاية، فإن علامات استفهام كبرى باتت تطرحها الساكنة حول طريقة تدبير وتوزيع “تذاكر الدخول”؛ حيث يتساءل المتضررون بكثير من الاستغراب عن المعايير المعتمدة في تحديد الطاقة الاستيعابية، وفيما إذا كانت هناك جهات تتعمد خلق نوع من “العشوائية والفوضى” للتغطية على اختلالات في التنظيم الرقمي أو العددي للحضور، والذي قُدّر في بعض المناسبات بآلاف الوافدين.

 

إن المشاهد الموصوفة في رسالة المواطنين؛ والتي تحدثت عن عائلات، وأطفال، ونساء، وجدوا أنفسهم خارج أسوار الحفل رغم توفرهم على تذاكرهم لا يمكن تصنيفها إلا في خانة “ضرب القيمة الاعتبارية للمواطن”.

وما يثير الامتعاض أكثر، هو الجانب المالي لهذه القضية؛ إذ يتحدث المتضررون عن اقتناء تذاكر بأسعار باهظة تراوحت ما بين 300 درهم وتصل إلى 700 درهم للتذكرة الواحدة، وهي أرقام تضعنا أمام مبالغ مالية ضخمة استخلصت من جيوب المواطنين دون تمكينهم من حقهم المشروعي في ولوج المرفق.

 

وهنا يطرح الرأي العام المحلي أسئلة مشروعة ومباشرة نضعها على طاولة (المسؤول الأول عن التدبير):

● أولاً: كيف يعقل أن يقتني مواطن تذكرته بمبلغ مالي مهم يتراوح بين 300 و700 درهم، ثم يجد الأبواب موصدة في وجهه بداعي “الاكتظاظ”؟

● ثانياً: ما هي الجهة المستفيدة من استخلاص مبالغ تذاكر تفوق الطاقة الاستيعابية الحقيقية للمدرجات؟ وأين تذهب تلك العائدات إذا كان أصحابها يُمنعون من الدخول؟

● ثالثاً: من يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الفوضى والمشاحنات التي تعقب هذه السلوكات الارتجالية، والتي قد تهدد سلامة المواطنين؟

 

إن ما يحدث في هذا المرفق الثقافي يفرض ضرورة فتح تحقيق إداري معمق ومسؤول من طرف السلطات الإقليمية والمحلية، للوقوف على “كواليس شباك التذاكر” ومصير المداخيل المالية الكبيرة الناتجة عن هذه الأسعار.

الساكنة اليوم لا تطالب بالترفيه الفني بقدر ما تطالب بـ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد للتدبير العشوائي الذي يسيء لسمعة المدينة الثقافية والسياحية.فهل سيتدخل القائمون على الشأن المحلي لإعادة الأمور إلى نصابها وفتح تحقيق شفاف ينصف المتضررين؟ أم أن دار لقمان ستظل على حالها، ويستمر معها نزيف الارتجال؟

 

سيديالمسؤول، لا يمكن التغاضي أو السكوت عن هذه المشاهد الارتجالية التي تسيء لصورة حاضرة سوس وعاصمتها الثقافية والسياحية. إن الكرة اليوم باتت في مرمى “سيدي المسؤول” الأول عن تدبير وتنظيم هذا الحفل بالمسرح الملكي بأكادير؛ فهو المطالب قبل غيره بالخروج من برج الصمت وتقديم إجابات واضحة للرأي العام المحلي، وتفسير كيف تحولت منشأة ثقافية وفنية إلى ساحة للفوضى والارتجال و”تذاكر المنع” التي تراوحت أسعارها بين 300 و700 درهم. الساكنة والمتضررون لا ينتظرون تبريرات واهية، بل يطالبون بفتح تحقيق إداري عاجل ومسؤول يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويكشف للعموم أين ذهبت أموال ومداخيل تلك التذاكر التي بيعت فوق الطاقة الاستيعابية للمسرح.

فهل يملك “سيدي المسؤول” الشجاعة الأدبية والقانونية لتصحيح هذه “المهزلة” وإنصاف العائلات المتضررة، أم أن منطق الهروب إلى الأمام سيظل سيد الموقف؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.