عامل إقليم الرحامنة يترأس حفلاً دينياً مهيباً إحياءً لذكرى مولد خير البرية ﷺ

0 9

متابعة: بوجندار_______ عزالدين.

 

شهدت مدينة ابن جرير، عاصمة إقليم الرحامنة، ليلةً روحانية استثنائية عكست عمق الارتباط الوجداني للمغاربة بجناب المصطفى ﷺ، حيث احتضن مسجد “الإمام مالك” بحي الوردة، في الأجواء الممتدة بين صلاتي المغرب والعشاء، حفلًا دينيًا مهيبًا لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف. الحفل ترأسه عامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بوينيان، بحضور وفد رسمي رفيع المستوى يضم شخصيات قضائية، عسكرية، أمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب حشد غفير من المصلين الذين غصت بهم جنبات المسجد في مشهد مفعم بالخشوع والسكينة.

 

انطلقت هذه الليلة المباركة بآيات بينات من الذكر الحكيم شفت القلوب وهزت النفوس، تلتها وصلات من الأمداح النبوية الشريفة والقصائد البردية التي صدحت بها حناجر المادحين، لترسم لوحة إيمانية عبقت بنفحات المحبة والتعظيم لخير البرية.

وفي ذات السياق الروحي، ألقي درس ديني بليغ تناول تجليات “الكمال البشري” في شخصية الرسول الأكرم ﷺ، خَلقاً وخُلقاً، علماً وعملاً. وبسط الواعظ أمام الحاضرين منهاج السيرة العطرة باعتبارها أسوة حسنة متجددة لا تحدها الأزمان، مؤكدًا أن الاحتفاء بالمولد النبوي في العرف المغربي الأصيل يتجاوز استحضار المناقب التاريخية، ليكون محطة سنوية للمراجعة والتمسك بالسلوك اليومي القويم، وترجمة الأخلاق المحمدية في المعاملات مع الأسرة، الجيران، والمحيط المجتمعي.

 

كما استعرض الدرس نماذج حية من قيم الرحمة، الحكمة، العفو، والتواضع التي طبعت حياة النبي ﷺ، مع التركيز على حسن معاملته للأطفال والضعفاء والمحتاجين، بما يجعل من هذه الذكرى بوصلة أخلاقية لبناء الفرد الصالح وترسيخ قيم التراحم والتكافل الاجتماعي التي تميز الهوية المغربية الإسلامية.

 

واختتم هذا الحفل الروحي البهيج، الذي جسد مظهراً من مظاهر التشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، برفع أكف الضراعة إلى الباري جل وعلا بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينصره نصراً عزيزاً تعز به اللواء والبلاد، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي الأمة الملكين المجاهدين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.