كارثة بيئية تطوق المسجد التاريخي لساحة جامع الفنا!
وهنا نتوجه بالخطاب المباشر والصريح: “سيدي المسؤول.. هل أنت راضٍ حقاً عما يقع بجنبات هذه المساجد التاريخية؟” هل يرضيك أن تتحول أسوار بيوت الله، التي تُرفع فيها آيات السكينة والوقار، إلى مسارح عشوائية تزكم أنوف المصلين وتشوه صورة الوطن أمام قوافل السياح الذين يقطعون آلاف الأميال لاكتشاف سحر المدينة؟
إن الجلوس في المكاتب المكيفة وإطلاق الشعارات الرنانة حول “الوجهة العالمية” لم يعد يجدي نفعاً أمام بركان العشوائية الذي يلتهم هوية الساحة وجوارها.إن التاريخ لا يرحم، والمسؤولية تكليف لا تشريف. وجامع الفنا ومساجدها التاريخية ليست مجرد أرقام في أجندات سياحية، بل هي أمانة حضارية في عنق كل مسؤول. إن إنقاذ هذا المرفق يقتضي الاستفاقة الفورية من غيبوبة التدبير المؤقت، والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين، وابتكار حلول ميدانية صارمة ومستدامة تعيد لجنبات المسجد طهرها ونقاءها. فإما تحرك حازم يذكره التاريخ بمداد من فخر، أو استمرار في الصمت والتهاون، وهو أمر لم يعد مقبولاً لا شعبياً ولا أخلاقياً.





