كارثة بيئية وسط “قصرية لافيراي العزوزية” بمراكش.. نفايات خطيرة تخنق الجميع!
متابعة: بوجندار________عزالدين.
يتحول الفضاء التجاري والمهني وسط قصرية لافيراي العزوزية، التابعة لمقاطعة المنارة بمراكش، إلى ما يشبه بؤرة بيئية عشوائية مفتوحة على كل المخاطر. أكوام من النفايات والأزبال، بعضها مخلفات ذات طبيعة خطيرة تؤثر سلباً على البيئة والمحيط، عمرت في هذا المكان لشهور متتالية دون أي تدخل حاسم لرفعها، مما حول هذا الشريان الاقتصادي والحيوي إلى نقطة سوداء تسيء لجمالية “عاصمة النخيل” وتضرب في الصميم كل شعارات التأهيل الحضري وتجويد فضاءات الشغل.
الوضع الحالي وسط “القصرية” بات، وفق شهادات المتضررين، “يضر في الخاطر” ولا يمكن تحمله؛ فالروائح الكريهة والخانقة المنبعثة من تراكم النفايات أصبحت تزكم أنوف المهنيين، التجار، والزوار الوافدين على هذا السوق. ولم تقف المعاناة عند هذا الحد، بل تحولت هذه الأكوام المهملة لشهور إلى بيئة مثالية لتكاثر الحشرات الضارة، والبعوض، والقوارض، مما يشكل تهديداً صحياً مباشراً وقنبلة موقوتة تنذر بانتشار الأوبئة، وسط ذهول الجميع من حجم هذا التخلي البصري والبيئي في فضاء تجاري يقصده المئات يومياً.
أمام هذا التدهور المقلق وسط “قصرية لافيراي العزوزية”، تتصاعد التساؤلات الاستنكارية والمشروعة: أين هي الجهات الوصية عن قطاع النظافة؟ وأين هو الدور الرقابي للسلطات المنتخبة بمجلس مقاطعة المنارة والمجلس الجماعي لمراكش؟إن تدبير مرفق النظافة وجمع النفايات بالمدينة يُكلف ميزانيات ضخمة من المال العام بناءً على صفقات تدبير مفوض واضحة البنود والالتزامات. لكن استمرار هذا المشهد المقزز وسط لافيراي العزوزية يترجم وجود خلل فادح في تتبع تنفيذ هذه العقود، ويعكس تقاعساً واضحاً في القيام بـ”الواجب المهني”، مما يترك المهنيين والساكنة المجاورة يدفعون وحدهم ضريبة ضعف المراقبة والاعتماد على الحلول الترقيعية.
إن ما يحدث وسط لافيراي العزوزية يفرض تحركاً فورياً وصارماً من طرف السلطات المحلية ومصالح المراقبة الجماعية لإلزام شركة النظافة نائلة الصفقة بالتدخل العاجل لرفع هذه الأكوام وتطهير الفضاء بشكل كامل. إن رفع هذا الحيف البيئي وتأمين فضاء عمل نظيف وآمن للمواطنين ليس منة أو فضلاً من أحد، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق مدبري الشأن المحلي، المطالبين اليوم بالخروج من مربع الصمت وإنهاء هذه المهزلة التي طال أمدها تحت أعين الجهات المسؤولية.

