تحالف الوزن الثقيل يضع أناس الهواجي في صدارة دائرة جليز _ النخيل
متابعة : هيئة______ التحرير.
بونورا _____ واحة سيدي إبراهيم
لم تعد دائرة “جليز _ النخيل” بمراكش مجرد رقعة جغرافية للتنافس الانتخابي الروتيني، بل تحولت إلى ساحة لـ”انقلاب سياسي” أبيض، تقوده الآلة الانتخابية لحزب الاستقلال. فمن قلب الكواليس وصالونات مراكش المغلقة، تؤكد الأرقام والتقارير الميدانية أن وكيل لائحة “الميزان”، الشاب أناس الهواجي، نجح في حسم التفوق لصالحه، مبعثراً بذلك حسابات الحرس القديم ورموز الخارطة التقليدية.
هجرة الكتلة الناخبة هذا الاكتساح الاستقلالي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج زلزال تنظيمي تمثل في “هجرة جماعية” لكتل ناخبة وازنة، اختارت فك الارتباط بولاءاتها السابقة للالتحاق بقافلة أناس الهواجي.
التفوق الميداني حُسم بفضل تحالف استراتيجي يقوده صقور الانتخابات بالمنطقة؛ حيث يقف في خط المواجهة الأول الفاعل الوازن الكامل عبد الرحيم، مدعوماً بهندسة انتخابية دقيقة يقودها كل من هشام الكريتي، النائب الأول لرئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، وعبد الحق الكوط، النائب الأول لرئيس جماعة حربيل. هذا الثلاثي نجح في تحويل القلاع التصويتية الكبرى بالضواحي الحيوية إلى خزان انتخابي مغلق لصالح لائحة الاستقلال.
الشباب ضد الحرس القديم، نية ابن “البهجة” تكتسح في الوقت الذي راهن فيه الخصوم على “عذرية التجربة التشريعية” للشاب أناس الهواجي، قلب هذا الأخير الطاولة مستغلاً ورقة نظافة اليد والبديل المنتظر. ابن “مدينة سبعة رجال” دخل المعترك بنية صادقة وعزم يعكس تطلعات جيل جديد ملّ الوجوه المكررة. التفاف المواطنين حوله أكد أن الساكنة تبحث عن الكفاءة والجرأة في تمثيل المغاربة أحسن تمثيل تحت قبة البرلمان.
كل المؤشرات والأرقام في دائرة جليز _ النخيل باتت اليوم تميل بكفتها بالكامل نحو أناس الهواجي. المؤكد أن صناديق الاقتراع لن تفعل سوى تزكية هذا الواقع الميداني الذي فرضته “تسونامي” الدعم الشعبي المحيط بوجه استقلالي قادم بقوة لقيادة المرحلة المقبلة.
ومن خلال قراءة مبدئية أولية للخارطة السياسية الحالية في دائرة “جليز _ النخيل”، يبدو أن صناديق الاقتراع تتجه لتزكية واقع ميداني فرض نفسه بقوة؛ حيث تؤكد كل الأرقام والمؤشرات المتوفرة صدارة ثنائية حارقة تقودها لائحة حزب “الميزان” بزعامة الشاب أناس الهواجي مدعوماً بإنزال شعبي كاسح، في منافسة مباشرة مع فيصل الدرداري عن حزب “الحمامة”. وتأتي في المرتبة الموالية لوائح أحزاب “الجرار”، و”السنبلة”، و”النخلة” التي تحاول جاهدة الحفاظ على مواقعها في هذه الدائرة الحارقة، مما يجعل المقعد البرلماني في جليز _ النخيل رهيناً بمدى قدرة الوجوه الجديدة على كسر الهيمنة التقليدية ورسم معالم خريطة تشريعية مغايرة بمراكش.