المغرب أولاً وأخيراً.. زيف “الشعارات المستوردة” يسقط أمام وعي المغاربة!

0 18

متابعة: بوجندار______ عزالدين.

 

لم يعد خافياً على ذي عين بصيرة، أن ساحات الاحتجاج المستمرة بطنجة وبعض المدن التي تتخذ من القضية الفلسطينية شعاراً لها، وأصبحت تطرح علامات استفهام حارقة لدى فئات واسعة من الشعب المغربي حول التوقيت والأهداف الخفية. فالوعي الجمعي للمغاربة بات يدرك، أكثر من أي وقت مضى، الخيط بين التضامن الإنساني المبدئي مع القضيةالفلسطينية، وبين محاولات الركوب السياسي الممنهج على المشاعر الوطنية لاستنبات بؤر القلق والبلبلة، والسعي لضرب مقومات الاستقرار التي تنعم بها المملكة.

 

إن المشهد الميداني يضعنا أمام مفارقة عجيبة تستفز الوجدان الوطني؛ ففي الوقت الذي تغيب فيه هذه الحشود والتعبئات المجيّشة عن نصرة القضايا المصيرية الأولى للمملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية ومواجهة مناورات الخصوم والأعداء، نراها تتحرك بآليات منظمة وضخ إعلامي في ملفات عابرة للحدود. هذا الانتقاء المريب في التعبئة يغذي الهواجس المشروعة حول مدى ارتباط بعض الجهات المنظِّمة خاصة تلك التي تقتات إيديولوجياً على ثقافة الحظر والمواجهة الإدارية بأجندات لا تخدم المصلحة العليا للوطن، بل تسعى لتوظيف الرموز والشعارات كمنصات لتصفية حسابات سياسية مع دولة المؤسسات.

 

أمام هذه المحاولات الرامية إلى اختراق السلم الأهلي، يثبت المغرب دائماً أنه حصن منيع عصيّ على الاختراق. الفضل في ذلك يعود بعد الله لليقظة العالية للمؤسسات الأمنية والسيادية، وللتوجيهات الملكية السامية التي تضع أمن المواطن واستقرار الوطن فوق كل اعتبار، مسنودة بوعي شعبي يرفض الانسياق وراء التحريض وزعزعت أمن واستقرار المملكة المغربية. إن حماية المكتسبات الوطنية تقتضي تسمية الأشياء بمسمياتها؛ فالسيادة المغربية خط أحمر، والدفاع عن ثوابت الأمة هو المحك الحقيقي للمواطنة، وما دون ذلك من شعارات مستوردة تُرفع من وراء غايات مبطنة، لن يجد له صدى في أرض تؤمن بأن الوطن أولاً، وأخيراً، وقبل أي اعتبار.

 

وختاماً، وجب توجيه الخطاب المباشر إلى أولئك الذين يحاولون عبثاً اتخاذ الدين غطاءً لتهيج المشاعر، وتحريض الشباب المغربي، ودفعهم نحو مغامرات ميدانية غير محسوبة العواقب تحت مسميات شتى؛ لقد استيقظ الوعي للمغاربة، وظهرت خلفيات هذا الركوب السياسي الممنهج جليّة أمام العيان. إن الاستمرار في تنظيم وقفات احتجاجية استعراضية لقضايا تقع خارج حدودنا الترابية وبأجندات تتجاهل تماماً أولوياتنا الوطنية، لم يعد ينطلي على أحد. فالمواطنة الحقة لا تقبل التجزئة أو الانتقاء، والشباب المغربي اليوم بات محصناً بالوعي وقيم الانتماء الحقيقي، ليبقى الدفاع عن ثوابت المملكة واستقرارها هو البوصلة الوحيدة، ولتذهب كل المحاولات اليائسة لرهن عقول أبناء الوطن وصناعة البلبلة أدراج الرياح؛ فالوطن كان وسيبقى أولاً، وأخيراً، وفوق كل اعتبار.

 

عاش المغرب حراً، شامخاً، وآمناً ومستقراً تحت قيادته الرشيدة. وللأبد، يداً في يد، جسداً واحداً وروحاً واحدة من طنجة إلى الكويرة، يلتف حولها الشعب المغربي العظيم حمايةً للمكتسبات ودفاعاً عن حوزة الوطن وثوابته الراسخة.

وللأبد شعارنا الخالد والمقدس: الله___  الوطن ___ الملك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.