لتكريس الأمن القضائي.. اجتماع رفيع المستوى بمراكش يجمع القضاء والشرطة والدرك

0 22

متابعة : بوجندار______ عزالدين

الوكيل العام للملك خالد كردودي يشدد على تجود الأبحاث وتسريع معالجة الملفات مع حماية الحقوق والحريات.

 

 

شهدت رحاب محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، انعقاد أشغال الاجتماع الدوري الثالث للجنة الجهوية للتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، تحت رئاسة الوكيل العام للملك لدى ذات المحكمة، الأستاذ خالد كردودي، وبحضور رفيع المستوى لمختلف الأجهزة القضائية والأمنية بالجهة.

 

ويأتي هذا اللقاء المؤسساتي، الذي انطلقت فعالياته في تمام الساعة الثالثة زوالاً، في سياق تنزيل توجيهات رئاسة النيابة العامة الرامية إلى مأسسة آليات التنسيق المشترك، وتطوير قنوات التواصل الميداني بين القضاء الواقف والأجهزة الأمنية المكلفة بالبحث الجنائي.

 

 

تميز الاجتماع بحضور وازن جسد ثقافة التكامل المؤسساتي؛ حيث شارك في الأشغال السادة وكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية التابعة للدائرة الاستئنافية لمراكش، إلى جانب السيد والي أمن مراكش، والسيد القائد الجهوي للدرك الملكي، فصلاً عن أعضاء اللجنة الجهوية للتنسيق. وتندرج هذه المشاركة المكثفة في إطار مقاربة تشاركية تروم تذليل العقبات وتوحيد الرؤى حول سبل الارتقاء بالمنظومة الجنائية محلياً وجهوياً.

 

 

أفاد مصدر مأذون بأن جدول أعمال هذه الدورة خصص بشكل أساسي لتقييم حصيلة العمل المشترك المنجز منذ انعقاد الاجتماع الدوري الثاني. وشكل اللقاء فرصة سانحة للوقوف على مدى تنزيل التوصيات السابقة على أرض الواقع، وتشخيص الإكراهات العملية والتقنية التي تواجه مسار الأبحاث القضائية وتنفيذ السياسة الجنائية في عالم متسارع التحولات.

 

وفي هذا الصدد، تدارس المجتمعون آليات الرفع من نجاعة الأبحاث والتحريات، وتجويد صياغة المحاضر القانونية باعتبارها ركيزة المحاكمة العادلة. كما تم الاتفاق على تسريع وتيرة معالجة الملفات الجنائية، عبر اعتماد قنوات رقمية ومنتظمة لتبادل المعطيات والمعلومات، مع الحرص الصارم على ملاءمة التدخلات الميدانية مع الضوابط القانونية وضمانات حماية الحقوق والحريات الأساسية للمرتفقين والمتقاضين.

 

وفي كلمة توجيهية له بالمناسبة، أكد الوكيل العام للملك، الأستاذ خالد كردودي، على الدور المحوري الذي تلعبه اللجنة الجهوية للتنسيق باعتبارها فضاءً مؤسساتياً تفاعلياً لتقييم الأداء، وتشخيص مكامن الخلل، واقتراح الحلول الناجعة والآنية.

 

وأضاف الأستاذ خالد كردودي أن الغاية الأسمى من هذا التنسيق الوثيق والمستمر هي “خدمة حسن سير العدالة، وتوطيد ركائز الأمن القضائي، بما يضمن صيانة الحقوق ويعزز ثقة المواطنين والمتقاضين في المنظومة القضائية على مستوى الدائرة القضائية لمراكش”.

واختتمت أشغال هذا الاجتماع الدوري بتجديد كافة المكونات التزامها بمواصلة الجهود المشتركة، وتكريس ثقافة العمل الجماعي والتنسيق الميداني الفعال، تفعيلاً لشعار “القضاء في خدمة المواطن”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.