من قاع الخابية.. هل تتضح خبايا تدبير النفايات؟ جماعة
متابعة : بوجندار______ عزالدين.
المقال التاني والخمسون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: نفايات حربيل.. رئيس الجماعة مطالب بالتوضيح.
في جماعة حربيل، بتامنصورت، لم يعد السؤال المطروح يقتصر على من يجمع النفايات ومن يسهر على نظافة الأحياء، بل أصبح يمتد إلى شروط تدبير هذا المرفق العمومي، وحقيقة المعطيات المتداولة بشأن مقر الشركة المفوض لها، وطبيعة الترتيبات التي قد تكون مطروحة لضمان استمرار الخدمة خلال المرحلة المقبلة.
في «من قاع الخابية»، لا نوزع الاتهامات ولا نصدر أحكاماً مسبقة، لكننا لا نقبل أيضاً أن تظل الأسئلة المرتبطة بتدبير المال العام والممتلكات الجماعية معلقة دون أجوبة. فحين يتعلق الأمر بخدمة أساسية تمس الحياة اليومية للساكنة، يصبح التوضيح مسؤولية مؤسساتية، وليس مجرد اختيار.
تتداول أوساط محلية معطيات بشأن احتمال وضع مقر تابع لجماعة حربيل رهن إشارة الشركة الحالية المكلفة بتدبير النفايات. وهي معطيات تستدعي التحقق والتوضيح، لا الترويج لها باعتبارها حقائق ثابتة.
والسؤال المباشر الموجه إلى رئيس الجماعة هو: هل يوجد عقد كراء قانوني يحدد طبيعة المقر ومدة الاستغلال والمقابل المالي والالتزامات المتبادلة؟ أم أن الأمر يتعلق بترخيص أو صيغة قانونية أخرى؟ وإذا كان هناك اتفاق، فما مسطرته وسنده القانوني، وما الجهة التي صادقت عليه؟
إن ممتلكات الجماعة ليست مجالاً للغموض، وأي قرار يتعلق باستغلالها ينبغي أن يكون مؤسساً على سند قانوني واضح، وقابلاً للتوضيح والمراقبة وفق القوانين الجاري بها العمل.
من الأسئلة التي لا ينبغي تجاوزها أيضاً مدى توفر الشركة على مقر إداري ومستودع ملائم للشاحنات والآليات، وما إذا كانت هذه المتطلبات محددة في دفتر التحملات أو الوثائق التعاقدية.
هل جرى التأكد من استيفاء الشركة للشروط المطلوبة قبل مباشرة مهامها؟ وهل المقر الذي يجري الحديث عنه جزء من التزامات الجماعة أم من مسؤوليات الشركة نفسها؟
هذه ليست أسئلة هامشية، بل تتصل بالتنظيم اللوجستيكي وجودة الخدمة ومدى احترام الالتزامات التعاقدية. ومن حق الساكنة معرفة الكيفية التي يجري بها تدبير هذا القطاع، خصوصاً أن نظافة الأحياء لا تحتمل الارتجال أو غياب الوضوح.
الأكثر إثارة للتساؤل هو ما يجري تداوله بشأن احتمال اللجوء إلى صفقة تفاوضية لمدة ثلاثة أشهر مقبلة.
وهنا نضع رئيس جماعة حربيل أمام أسئلة دقيقة: هل يوجد بالفعل مشروع أو إجراء بهذا الخصوص؟ وإذا كان الأمر صحيحاً، فما مبرراته القانونية والتقنية؟ وما الكلفة المتوقعة؟ وما التدابير المتخذة لضمان الشفافية واستمرارية المرفق العمومي؟
لا يمكن التعامل مع هذه الأخبار باعتبارها وقائع مؤكدة قبل الاطلاع على الوثائق الرسمية، لكن لا يمكن أيضاً مطالبة الرأي العام بالصمت أمام تساؤلات مشروعة تتعلق بكيفية إسناد خدمة عمومية وبالشروط التي تحكم تدبيرها.
إن المسؤولية في تدبير الشأن المحلي لا تتوقف عند اتخاذ القرارات، بل تشمل أيضاً تقديم التوضيحات اللازمة بشأنها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالممتلكات الجماعية والعقود والخدمات التي تؤدى من أجلها أموال عمومية.
وعليه، فإن جريدة المشاهد تطالب رئاسة جماعة حربيل بتقديم توضيح رسمي بشأن الوضعية القانونية لمقر الشركة، ومدى توفرها على المرافق اللوجستيكية اللازمة، وحقيقة ما يتداول حول صفقة تفاوضية محتملة لثلاثة أشهر.
كما تدعو إلى إتاحة المعطيات والوثائق القابلة للنشر، بما يسمح بفهم المساطر المعتمدة، ويضع حداً للتأويلات المتداولة بين الساكنة.
ونؤكد أن حق الشركة ورئاسة الجماعة في الرد والتوضيح محفوظ، وأن نشر أي معطيات إضافية يظل مرتبطاً بالتحقق منها والاستناد إلى وثائق موثوقة.
لسنا في مواجهة أشخاص أو شركات، بل أمام أسئلة تتعلق بالشفافية وحسن تدبير المرفق العمومي. فإذا كانت الإجراءات سليمة، فإن الوثائق والتوضيحات كفيلة بتبديد الشكوك. وإذا كانت هناك اختلالات، فإن المساطر القانونية وأجهزة الرقابة هي الجهات المخولة لتحديدها وترتيب الآثار القانونية بشأنها.
ساكنة حربيل _ تامنصورت لا تحتاج إلى مزيد من الأخبار المتداولة، بل إلى أجوبة واضحة ووثائق تضع الحقيقة في مكانها. فهل يبادر رئيس الجماعة إلى توضيح الصورة، أم ستظل الأسئلة معلقة في انتظار جواب رسمي


