مراكش.. والي الجهة يترأس مراسم تحية العلم تخليداً للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء

0 22

 

في أجواء يطبعها الاعتزاز بالهوية الوطنية والوفاء للثوابت الراسخة للمملكة، ترأس والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، صباح اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، بمقر الولاية، مراسم تحية العلم الوطني، تخليداً للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تظل واحدة من أعظم الملاحم الوطنية التي جسدت عبقرية المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، والتلاحم الوثيق بين العرش والشعب.

 

وعرفت هذه المراسم حضور شخصيات عسكرية وأمنية، إلى جانب ممثلي المجالس الترابية، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني، حيث اجتمع الحاضرون في لحظة وطنية استحضرت رمزية العلم المغربي وما يحمله من معاني السيادة والوحدة والانتماء.

 

وشكلت هذه المناسبة الوطنية فرصة لتجديد التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، والتعبير عن أسمى عبارات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والاعتزاز بالقيادة الملكية الرشيدة في مواصلة مسيرة تثبيت المكتسبات الوطنية، وصيانة الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً.

 

وتأتي هذه الذكرى الغالية والمغرب يواصل، بقيادة جلالة الملك، الدفاع عن قضيته الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، مستنداً إلى عدالة موقفه وحقوقه التاريخية والمشروعة، وإلى التعبئة الوطنية المتواصلة التي تجعل من الوحدة الترابية قضية جامعة لكل المغاربة، من طنجة إلى الكويرة.

 

كما تكتسي ذكرى هذه السنة دلالات سياسية ودبلوماسية خاصة، في ظل التطورات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على مستوى الأمم المتحدة، وما يشهده المقترح المغربي للحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، من دعم دولي متزايد باعتباره أرضية جدية وواقعية للتوصل إلى تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.

 

وإذا كانت المسيرة الخضراء قد جسدت قبل واحد وخمسين عاماً ملحمة سلمية استثنائية، فإن تخليدها اليوم يجدد استحضار قيم التضحية والتلاحم والوفاء، ويؤكد استمرار ارتباط المغاربة بوطنهم وملكهم، والتفافهم حول ثوابت الأمة ومقدساتها، وعزمهم على مواصلة مسيرة التنمية والبناء تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

 

إنها ذكرى ليست مجرد استحضار لحدث من صفحات التاريخ، بل محطة لتجديد العهد على صون الأمانة الوطنية، والتمسك بالوحدة الترابية، واستحضار ما يجمع المغاربة من روابط راسخة قوامها الوطن والعرش والتاريخ والمصير المشترك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.