تامنصورت بين مطرقة الكلاب الضالة وسندان المختلين عقليًا.. هل من حلول؟

0 273

المشاهد / تامنصورت

المتابعة : شطاط عبدالعزيز.

في الوقت الذي تعاني فيه مدينة تامنصورت، من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة، التي باتت تحتل شوارعها وأحياءها، يبرز إلى السطح قلق أكبر وأخطر، ويتجلى في تزايد أعداد المرحلين من المختلين عقليًا، والذين يجوبون الشوارع بلا رقيب ولا حسيب. ظاهرة باتت تهدد السلم الاجتماعي، وتزرع الرعب في قلوب الساكنة، خصوصًا النساء والأطفال، الذين أصبحوا أكثر عرضة للخطر، في ظل غياب التدخلات اللازمة من الجهات المسؤولة.

تفاقم انتشار المختلين عقليا بشكل كبير ومفاجئ، يرجع في الأساس إلى امتناع مستشفى ابن نفيس عن احتضان المرضى النفسانيين بدعوى عدم تحمل الطاقة الاستيعابية الأعداد المتقاطرة على المستشفى ، إضافة إلى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت وانعكس اثرها على عدد من المواطنين ، فضلا عن المخدرات والمؤثرات العقلية والجسدية من أقراص الهلوسة ، والكوكايين والبوفا وغيرها…كما تتردد بين ساكنة تامنصورت، شائعات تفيد ان سيارات من الحجم الكبير، يتم استخدامها لترحيل المختلين عقليًا من مدن أخرى إلى تامنصورت،، أملنا ان يكون الخبر مجرد إشاعة ولا يمثل للحقيقة بصلة ، لأن إغراق تامنصورت بالمجانين سيكون له انعكاس سلبي على التنمية المستدامة والاستقرار. وعلى التسامح والتكافل الاجتماعي ،فكيف لمن تعرض للاعتداء ان يتقبل إعفاء المختل عقليًا من المسؤولية، وعدم توفير الحماية للضحايا؟

طبقًا للفصل 34 من القانون الجنائي، فإن المختل عقليًا غير مسؤول عما يصدر عنه من أفعال أو اعتداءات، ومع ذلك، تبقى المسؤولية ملقاة على عاتق الجهات المعنية لحماية المواطنين وضمان سلامتهم..، فكيف يمكن للمواطن البسيط أن يعيش في أمان، بينما يهدد حياته خطر دائم قد يأتي من شخص غير مسؤول عن أفعاله؟

يبقى الأمل في أن يجد هذا المقال، صدًى لدى المعنيين، وأن تتحول هذه الصرخة إلى خطوة حقيقية نحو التغيير.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.