جماعة حربيل على صفيح ساخن.. عاصفة سياسية نحو التغيير، ام انذار بما هو اسوء ؟
المشاهد /بوجندار عزالدين
المتابعة : عبدالعزيز شطاط
تامنصورت إلى أين؟ سؤال يفرض نفسه بقوة في ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها جماعة حربيل، حيث تسود حالة من الشد والجذب بين الأغلبية والمعارضة، وسط تصعيد غير مسبوق، وصل حد هجرة عدد من أعضاء الأغلبية إلى صفوف المعارضة، مما أدى إلى اهتزاز التوازن السياسي للمجلس الجماعي، وأثّر بشكل مباشر على أدائه، الشيء الذي يتيح للمهتمين بالشأن المحلي وضع احتمالين ، إما أنها خطوة احتجاجية وإما ورقة ضغط سياسي، تهدف إلى ليّ الذراع وإعادة ترتيب الأوراق والأولويات ؟
وما يزيد من تعقيد المشهد، هو الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، فالأغلبية تعتبر أن المعارضة تسعى إلى وضع (العصا في العجلة)، وفرملة المشاريع التنموية، وإفشال كل البرامج المسطرة كورقة ضغط، في مقابل ذلك ، تؤكد المعارضة أن الأمر لا يتعلق بخلاف سياسي طبيعي، بل يكشف ما تصفه بـ (الاختلالات العميقة، وهدر المال العام، وسياسة الارتجال التي ينهجها رئيس الجماعة )، والتي تؤثر سلبا على التنمية المستدامة ، وتضيع على المجلس فرص كبيرة لتنمية الموارد المالية وتدبير الشأن المحلي بالمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأزمة بلغت ذروتها خلال دورة فبراير الأخيرة، حيث تم رفض جميع النقاط المدرجة موازاة مع الدورة السابقة، بواقع 18 صوتاً معارضاً مقابل 11 مؤيداً، شملت النقاط التالية :
– المناقشة والتداول في كناش التحملات الخاص بدعم الجمعيات الناشطة بجماعة حربيل.
– عرض ملخص تقرير المجلس الجهوي للحسابات.
– المصادقة على برنامج انفتاح جماعة حربيل.
هذا الرفض يعكس بوضوح حجم الانقسام الداخلي، ومدى تأثير الصراعات السياسية على تدبير الشأن المحلي، خصوصاً في ظل تأجيل أو تعطيل عدد من المشاريع والبرامج، التي كان من المفترض إنجازها في إطار مخطط المجلس الجماعي.
ومع استمرار التوتر داخل الجماعة والصراع الحاد بين الأعضاء، والأهداف المعلن عنها وضمنها مطالبة الرئيس بوضع استقالته ، يجعل الأيام القادمة وحدها كفيلة بالكشف عن تداعيات هذا الصراع ، ونتائجه على مستوى البنية التحتية والمشاريع الطموحة المعطلة، وخاصة النقل والصحة والتعليم الجامعي والحي الصناعي…