حملة الملك العمومي بتامنصورت تعيد الهيبة للمساجد والمدارس

0 25

متابعة: بوجندار ______عزالدين.

“السلطة تعيد حرمة الفضاء العام بتامنصورت”.

 

في خطوة قطعت مع ” التراخي” وأعادت نقاش الفضاء العام إلى واجهة النقاش المحلي، شهدت مدينة تامنصورت طيلة تعينه قائد الملحقة الإدارية الأطلس، قاد القائد الجديد للسلطة المحلية بمعية أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة. الحملة التي وُصفت بـ “الصارمة والمسؤولة”، استهدفت استئصال مظاهر احتلال الملك العمومي، ملقية بظلالها الإيجابية على محيط المؤسسات التعليمية ودور العبادة بالجوامعية “حدائق الياسمين” التي استعادت حرمتها وهدوءها السليب. هذا التحرك الميداني لم يمر مرور الكرام؛ بل أحدث موجة ارتياح عارمة في صفوف الساكنة التي ضاقت ذرعًا بـ “الفوضى المنظمة” وعرقلة حركة السير، معتبرة أن تحرير جنبات الشوارع والأرصفة هو خطوة أولى نحو إعادة الاعتبار للمجال الحَضري وتأمين تنقل الراجلين، خاصة التلاميذ والمصلين.

 

خاصًا من الساكنة، هي الأسلوب التواصلي للقائد الجديد. فمنذ تسلمه مهامه بتامنصورت، أبدى المسؤول الترابي مؤشرات واضحة على تبني مفهوم القرب:

_ الحضور الميداني الشخصي: تجاوز بروتوكول التقارير المكتبية عبر الإشراف المباشر على عمليات الإخلاء.

_ الدوريات الاستباقية: القيام بجولات تفقدية متواصلة لرصد “النقط السوداء” قبل تفاقمها.

_ الإنصات التفاعلي: فتح قنوات حوار حقيقية مع المواطنين، وتلقي ملاحظاتهم بروح من المسؤولية والجدية.

 

ورغم الإشادة الواسعة بهذه الحركية، فإن الوعي لساكنة تامنصورت يضع السلطات أمام محك الاستدامة؛ إذ ترفض الفعاليات المحلية أن تحاكي هذه الحملة سابقاتها وتتحول إلى مجرد “زوبعة في فنجان” أو إجراء موسمي ينتهي بانتهاء مدة الدورية.

وتتلخص المطالب الراهنة في نقطتين جوهريتين:

● مأسسة المراقبة: فرض ديمومة التواجد الأمني والتنظيمي لضمان عدم عودة الباعة الجائلين والمحتلين للأرصفة بمجرد انسحاب القوات المساعدة.

● عقلنة قطاع “التريبورتور”: صياغة حلول هيكلية بديلة لأصحاب الدراجات ثلاثية العجلات، تضمن إخراجهم من الشوارع الحيوية إلى أسواق أو فضاءات مقننة، بما يحمي سلامة المرور ويصون  في الآن ذاته  حقهم في العيش الكريم.

 

إن معركة تحرير الملك العمومي بتامنصورت ليست مجرد حملة لتنظيف الأرصفة، بل هي تأسيس لثقافة حضرية جديدة تقوم على مبدأ أن الفضاء العام ملكية مشتركة؛ نجاحها رهين بتطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع، وتعبئة جماعية تتداخل فيها الصرامة القانونية بالوعي المواطناتي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.