شارع حرية زنقة الإمام الليثي.. من فضاء سكني إلى بؤرة للإدمان
بوجندار____عزالدين / المشاهد
متابعة : محمد كريم اليوسفي
تحولت زنقة الإمام الليثي بشارع حرية إلى نقطة سوداء تؤرق سكان الحي والمرتادين على حد سواء، بعدما استغل عدد من المدمنين المكان كمأوى شبه دائم، ما تسبب في انتشار القاذورات والإبر الملوثة التي تهدد الصحة العامة وتشوّه صورة الفضاء الحضري.
السكان الذين ضاقوا ذرعًا بهذا الوضع، عبّروا عن قلقهم العميق من المخاطر التي تحيط بأطفالهم، معتبرين أن الشارع لم يعد آمناً للعب أو حتى للمرور في أوقات متأخرة. وقد وصف بعضهم الحالة الراهنة بأنها “كارثة صحية وبيئية”، وسط غياب حلول عملية تضع حدًا لهذه المعضلة.
ويرى متتبعون أن تفشي ظاهرة الإدمان في هذه النقطة مرتبط بعدة عوامل اجتماعية واقتصادية، في مقدمتها غياب مراكز متخصصة للعلاج والتأهيل، وضعف التوعية بأضرار المخدرات، إضافة إلى هشاشة الخدمات الموجهة للفئات الهشة.
وفي هذا السياق، يطالب السكان السلطات المحلية بالتدخل الفوري لإعادة الاعتبار للشارع، عبر إطلاق حملات نظافة وتوفير دوريات أمنية منتظمة، إلى جانب إحداث برامج دعم اجتماعي وصحي تستهدف المدمنين لإعادة إدماجهم في المجتمع.
كما يشدد العديد من الفاعلين الجمعويين على ضرورة إشراك المجتمع المدني في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال تنظيم مبادرات ميدانية للتوعية والتحسيس، ودعم المشاريع التي تفتح آفاقاً بديلة للشباب المعرضين لخطر الانحراف.
إن ما يشهده شارع حرية زنقة الإمام الليثي ليس حالة معزولة، بل يعكس إشكالية أوسع تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني وسكان، من أجل وضع حد لهذه الممارسات وتحسين جودة الحياة داخل الحي.