هيئة المحامين بالرباط: سلوك ما يسمى بـ”لجنة الأخلاقيات” جريمة مكتملة الأركان وفق الفصل 263 من القانون الجنائي

0 450

بوجندار______عزالدين/ المشاهد

متابعة:  أبـــــوالآء

 

أصدر نقيب هيئة المحامين بالرباط، عزيز أبوريج، بلاغاً شديد اللهجة عقب انتشار تسجيل بصري على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظات متفرقة من تدخلات لجنة مؤقتة تطلق على نفسها اسم “لجنة الأخلاقيات” وتدّعي مراقبة قطاع الصحافة والنشر. البلاغ أكد أن الهيئة وقفت على ما تضمّنه التسجيل من كلمات نابية وإهانات موجهة لمحامين خلال قيامهم بمهامهم المهنية، في مساس واضح بكرامتهم وخرق صريح للقانون.

 

وبحسب البلاغ، فإن ما ظهر في التسجيل لا يشكل فقط تجاوزات لفظية أو انفعالات عابرة، بل يرتقي إلى جريمة ثابتة الأركان وفق الفصل 263 من القانون الجنائي، الذي يجرم إهانة هيئة منظمة أو أحد أعضائها أثناء مزاولة مهامهم. الهيئة أوضحت أن ما بدر عن اللجنة المذكورة يظهر جهلا بالقانون وتعسفاً في استعمال الخطاب، بشكل يعكس استخفافا بمكانة مهنة المحاماة والدور الذي يضطلع به المحامي داخل منظومة العدالة.

 

وأكدت هيئة المحامين بالرباط أن طريقة تعامل هذه اللجنة وخرقها لأبسط قواعد اللياقة المهنية يعكسان توجها خطيرا نحو التشهير والضغط على المحامين دون أي سند قانوني. واعتبرت أن مثل هذه الممارسات تخلق احتقاناً غير مسبوق وتمسّ بصورة المؤسسات القضائية وتضرب في عمق الثقة التي يضعها المواطن في جهاز العدالة.

 

وجاء في البلاغ أن التسجيل المذكور تضمّن لغة سوقية بعيدة كل البعد عن أخلاقيات العمل المؤسسي، ومفردات تمسّ بسمعة مهنة الدفاع وتتنافى مع الأعراف المهنية والدستورية. وشدد النقيب والمجلس على أن حماية المحامين من أي اعتداء لفظي أو سلوكي خلال أداء مهامهم ليست امتيازاً، بل ضرورة لضمان احترام سيادة القانون وحماية حقوق المتقاضين.

 

كما أعلن نقيب الهيئة أن هيئة المحامين بالرباط ستباشر جميع الإجراءات القانونية اللازمة للرد على هذا السلوك، مؤكدا أن المجلس لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بـ”تنمر ممنهج” ومحاولات لتشويه صورة المهنة. وأضاف البلاغ أن الهيئة ستتحرك بكل حزم ومسؤولية من أجل حماية كرامة المحامين وصون مكانة الدفاع داخل المنظومة القضائية.

 

وختم البلاغ برسالة واضحة مفادها أن الهيئة ستتابع هذا الملف بكل جدية، وستتخذ الخطوات الضرورية للانتصار للقانون والدفاع عن مهنتها العريقة ضد أي ممارسة تهين قيم العدالة وتمسّ بسمعة المحاماة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.