تامنصورت: معضلة “قنطرة واد تانسيفت”.. حين تتحول الأشغال والتحايل المروري إلى كابوس يومي للمواطنين

0 372

بوجندار____عزالدين/المشاهد

 

تعيش حركة السير والجولان بالمحور الطرقي الرابط بين مدينة تامنصورت ومراكش، وتحديداً عند قنطرة “واد تانسيفت”، حالة من الإحتقان الشديد والإختناق المروري اليومي، جراء تزامن أشغال الإصلاح والترميم التي تشهدها القنطرة مع ما يصفه مستعملو الطريق بـ”غياب التنظيم” و”تحايل” بعض السائقين.

 

مشاهد تعكس حجم المعاناة التي يكابدها أصحاب السيارات القادمين من تامنصورت، آسفي، والجديدة. فبينما يلتزم السواد الأعظم من المواطنين بالطابور الطويل بانتظار دورهم للمرور فوق القنطرة (التي تخضع للترميم)، تعمد فئة أخرى من السائقين إلى سلوك طرق ملتوية للالتفاف على الطابور، متظاهرين بأنهم قادمون من “واحة سيدي براهيم” في اتجاه الدار البيضاء.

هذا “التحايل” لا يخرق آداب الطريق فحسب، بل يتسبب في عرقلة خانقة عند نقطة الالتقاء، مما يؤدي إلى تأخر المواطنين عن أشغالهم ومصالحهم الحيوية، ويحول الرحلة القصيرة إلى استنزاف للأعصاب والوقت.

 

وفي قراءة للوضع الميداني، تبرز إشكالية أخرى تساهم في تعقيد المشهد عدم احترام القانون والتحايل، وبالرغم من تواجد حاجز أمني تابع لسرية تامنصورت الذي يعمل ليلا ونهارا بالقرب من القنطرة، إلا أن مجهودات عناصره وحدها لاتكفي.

 

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها القنطرة (أشغال ثم ضغط مروري)، يتحول إلى عامل ضغط إضافي يساهم في شل حركة المرور عوض تسهيلها. فالواقع يفرض اليوم أولوية “التنظيم الميداني” وضبط المتسللين عند المحور المذكور، أكثر من أي وقت مضى، لضمان انسيابية السير وحماية مصالح المواطنين العالقين.

 

إن وضعية القنطرة الحالية تضع تدبير السير والجولان بهذا المحور الاستراتيجي تحت المجهر. فإذا كانت أشغال الترميم ضرورة تقنية لا مفر منها، فإن ترك المحور عرضة لتحايل السائقين وغياب التوجيه الصارم لحركة المرور يظل علامة استفهام كبرى.

 

إن المشهد الحالي عند قنطرة واد تانسيفت لم يعد مجرد “زحمة سير” عابرة، بل أصبح معضلة حقيقية تتطلب حضوراً أمنيا مشترك بين اللأمن الوطني والدرك الملكي، ليعيد ترتيب الأولويات، ويضع حداً للتسيب الذي يمارسه بعض السائقين، مع مراعاة الطابع الاستعجالي لمرور المواطنين في منطقة تشكل الشريان الرئيسي للربط بين تامنصورت ومراكش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.