الحكومة الإسرائيلية تصادق على قانون لتسوية أراضي الضفة الغربية… وتحذيرات فلسطينية من “ضم فعلي”
بوجندار_____عزالدين /المشاهد
متابعة: سارة الرغمات/ فلسطين
صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم، على مشروع قانون يتيح ما تسميه “تسوية أراضي” الضفة الغربية، بما يفتح المجال أمام تحويل مساحات واسعة من الأراضي في الضفة المحتلة إلى ما يُصنف كـ“أراضي دولة” وفق التشريع الإسرائيلي، وهو ما اعتبرته أطراف فلسطينية خطوة في اتجاه فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة.
وجرى تقديم المقترح من قبل ثلاثة وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، هم وزير العدل ياريف ليفين، ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وفي بيان مشترك، أعلن الوزراء الثلاثة مصادقة الحكومة على المقترح، معتبرين الخطوة “سابقة” منذ عام 1967، في إشارة إلى توسيع نطاق تطبيق القوانين الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تُطلق عليها إسرائيل تسمية “يهودا والسامرة”.
وصرح الوزير كاتس بأن القرار “حق لإسرائيل”، مؤكداً أن الدولة ستعمل في جميع مناطق الضفة الغربية، فيما شدد سموتريتش على المضي قدماً فيما وصفه بـ“تعزيز الاستيطان”، بينما اعتبر ليفين أن المصادقة تعكس التزام الحكومة ببسط السيادة الإسرائيلية على تلك المناطق.
عملياً، يرى مراقبون أن الخطوة تندرج ضمن مسار توسيع تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما يشمل تصنيف مساحات إضافية كأملاك دولة، وهو ما يُفهم منه توجّه نحو ضم فعلي بحكم الأمر الواقع.
من جهتها، ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن القرار يأتي في سياق ما وصفته بالرد على تحركات السلطة الفلسطينية المتعلقة بتسوية الأراضي في مناطق مختلفة من الضفة، بما فيها المناطق المصنفة “ج” وفق اتفاق أوسلو.
في المقابل، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من تداعيات القرار، معتبرة أن تحويل أراضي الضفة إلى ما يُسمى “أملاك دولة” يمثل خطوة خطيرة ترقى إلى مستوى الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، في مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، واستمرار الجدل الدولي بشأن الوضع القانوني للضفة الغربية، التي يعتبرها المجتمع الدولي أرضاً محتلة تخضع لأحكام القانون الدولي الإنساني.