وكالة المحافظة العقارية بتامنصورت… بناية جاهزة وخدمات مؤجلة ومعاناة المواطنين مستمرة

0 488

بوجندار____عزالدين/ مدير النشر

متابعة: رشيد الفرناني

 

رغم تشييد بناية حديثة ورصد ميزانية مهمة لإحداث وكالة تابعة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بمدينة تامنصورت، بهدف تقريب الخدمات الإدارية من ساكنة المدينة الجديدة وتخفيف الضغط عن الوكالات المجاورة، ما تزال هذه المنشأة إلى حدود اليوم مغلقة، دون تجهيزات أو تشغيل فعلي، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر غير المبرر.

ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه سكان تامنصورت أن يشكل افتتاح هذه الوكالة خطوة عملية نحو تحسين الولوج إلى الخدمات العقارية، يجد المواطنون أنفسهم مضطرين للتنقل إلى وكالة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش من أجل القيام بإجراءات بسيطة كإيداع ملفات التقييد أو الاستفسار حول وضعية عقار. وهو تنقل يستهلك وقتًا وجهدًا، ويضاعف من معاناة المرتفقين، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه هذه الوكالة.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن المرتفقين يقضون ساعات طويلة في الانتظار، أحيانًا لمجرد طرح استفسار إداري بسيط، نتيجة تزايد عدد الملفات مقابل موارد بشرية محدودة. كما أن هذا الوضع يضع الموظفين أنفسهم تحت ضغط مهني كبير، في محاولة للاستجابة لحاجيات عدد متزايد من المرتفقين في ظروف عمل غير مريحة.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات مشروعة حول جدوى تشييد بناية مخصصة لخدمة المواطنين دون تفعيلها، في وقت تتنامى فيه الحاجة إلى تقريب الخدمات الإدارية وتعزيز ثقة المواطنين في مساطر تحفيظ وتسجيل الممتلكات العقارية، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للأمن العقاري والتنمية الحضرية.

خاتمة:

إن ساكنة تامنصورت، التي تعرف توسعًا عمرانيا متسارعًا وتزايدًا في عدد المعاملات العقارية، تجدد مطلبها بضرورة التعجيل بفتح وكالة المحافظة العقارية بالمدينة، ووضعها في الخدمة في أقرب الآجال، بما يخفف الضغط عن وكالة سيدي يوسف بن علي، ويضع حدًا لمعاناة المرتفقين، ويعطي معنى حقيقيًا لسياسة تقريب الإدارة من المواطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.