بعد فضح المستور.. هل تتدخل وزارة الداخلية لإيفاد لجنة تفتيش لـقيادة سيدي بوزيد؟
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
المقال الخامس والعشرون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: قيادة سيدي بوزيد بشيشاوة.. هل تحولت الأوراش العشوائية إلى محميات خارجة عن القانون بتواطؤ مع السلطة؟
وأفادت مصادر محلية وفعاليات جمعوية بالمنطقة أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، أن عمليات البناء خارج الضوابط القانونية لم تعد تقتصر على “إصلاحات بسيطة”، بل تعدتها إلى تشييد بنايات كاملة وأسوار في واضحة النهار وأحياناً تحت جنح الظلام، دون توفر التراخيص الضرورية أو احترام التصاميم المعمارية. ويؤكد مواطنون أن هذه الأوراش تنبت في مناطق تُصنف “حساسة” أو تفتقر للبنية التحتية، مما ينذر بكارثة عمرانية مستقبلاً.
ما يثير الريبة في ملف ” قيادة سيدي بوزيد” هو ما يصفه المتتبعون بـ “الانتقائية” في تطبيق القانون. فبينما تُشهر سياط الزجر في وجه المواطن البسيط الذي يحاول ترميم “سقف” متهالك، يرى البعض أن “كبار المخالفين” في مقدمتهم بعض أعوان السلطة وبعض “النافذين” يستفيدون من “صمت إداري” مريب. هذه الازدواجية في المعايير هي ما دفعت بالكثيرين لتوجيه أصابع الاتهام لبعض أعوان ورجال السلطة المحلية، متسائلين عن “المقابل” الذي يجعل أعين المراقبة تغمض عن خروقات واضحة للعيان.
أمام هذا “الانفلات العمراني” أاااااااااسي المسؤول، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من عامل إقليم شيشاوة والمفتشية الجهوية للتعمير لإيفاد لجان تفتيش مستقلة للوقوف على حجم “المجزرة العمرانية” بقيادة سيدي بوزيد. ويرى فاعلون حقوقيون أن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط لجمالية المنطقة، بل يضرب في عمق هيبة الدولة ومصداقية المؤسسات التي يفترض فيها السهر على إنفاذ القانون دون محاباة.
فهل ستتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق شفاف يحاسب المتورطين في “التستر” على هذه الخروقات؟ أم أن “لوبي الإسمنت” بسيدي بوزيد أقوى من مذكرات وزارة الداخلية وقوانين التعمير؟
وفي قلب هذا المشهد الضبابي، يبرز دوار النواصر بقيادة سيدي بوزيد كنموذج صارخ يجسد هذا التمدد العمراني ‘المريب’، حيث تتناسل البنايات والأوراش بشكل يثير الكثير من اللغط والقيل والقال وسط الساكنة المحلية. وأمام هذا التوسع الإسمنتي المتسارع، يظل السؤال الجوهري الذي يطرحه الجميع، ولا يجد له جواباً في مكاتب السلطة المحلية: هل هذه البنايات التي نبتت في دوار النواصر شُيدت في إطار المسطرة القانونية وبمباركة الوكالة الحضرية؟ أم أن هناك ‘أيادٍ خفية’ وراء الستار منحت الضوء الأخضر لهذا الانفلات مقابل غض الطرف عن روح القانون؟ إن الإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدد ما إذا كان القانون رقم 66.12 يطبق بصرامة في إقليم شيشاوة، أم أن قيادة سيدي بوزيد أصبحت ‘استثناءً’ يغرد خارج سرب الرقابة والمحاسبة.
ختاماً، يبدو أن لغة الإسمنت بسيدي بوزيد أصبحت أقوى من لغة القانون، فبالرغم من صرخة جريدة ‘المشاهد’ التي وضعت الأصابع على الجرح وكشفت المستور حول هذه الظاهرة الخطيرة، إلا أن الواقع على الأرض يقول لا حياة لمن تنادي. فبدلاً من أن تتحرك آليات الزجر، استمرت ‘المكينة’ في الدوران بـ دوار النواصر وباقي الدواوير بطريقة ‘ما مفهومة ما مشروحة’، وكأن هناك من يتحدى الأقلام والقوانين معاً. إن استمرار البناء في واضحة النهار بعد الفضح الإعلامي ليس مجرد استهتار، بل هو رسالة مفادها أن هو القانون في هذه القيادة. وعليه، فإن الرسالة اليوم واضحة لكل من يهمه الأمر ‘عودو لراسكم’، فدوار النواصر ليس جزيرة معزولة، وصمت السلطة المحلية لم يعد يُفسر إلا كونه ضوءاً أخضر للاستمرار في ذبح ما تبقى من قانون التعمير بإقليم شيشاوة.
وإيماناً منا بقدسية الخبر وحرية التعبير، وتفعيلاً لمقتضيات قانون الصحافة والنشر التي تنص على التعددية، يظل باب جريدة ‘المشاهد’ مفتوحاً للرأي الآخر ولأي توضيح من الجهات المعنية بقيادة سيدي بوزيد. هدفنا الأول والأخير هو تنوير الرأي العام المحلي والوطني، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، بعيداً عن أي خلفيات، سوى الانتصار لسيادة القانون وحماية مستقبل التوسع العمراني بإقليم شيشاوة.”
رقم إدارة المشاهد: 0708423721
