الطماطم المغربية.. “ذهب أحمر” يزين موائد أوروبا ويحرق جيوب المغاربة!

0 62

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

 

في الوقت أاااااااااسي المسؤول عن القطاع الذي تحتفي فيه التقارير الرسمية بـ “الإنجاز التاريخي” لصادرات الطماطم المغربية، والتي بلغت رقماً قياسياً ناهز 745 ألف طن خلال موسم 2024/2025، يجد المواطن المغربي البسيط نفسه أمام “جدار” من الأسعار الصاروخية التي جعلت من “مطيشة” مادة ترفيهية بعدما كانت “سيدة المائدة” والحل الأخير للفقراء.

أن يحتل المغرب المرتبة الثالثة عالمياً خلف إسبانيا وهولندا في تزويد السوق الأوروبية، هو فخر تجاري بلا شك. لكن السؤال الذي يطرحه “ابن الشعب” بحرقة: أين نصيب المواطن من هذا الرخاء الإنتاجي؟ وكيف يستقيم أن تُباع الطماطم المغربية في أسواق باريس ومدريد بجودة عالية وأسعار “مدروسة”، بينما يقف “الدرويش” في أسواقنا الشعبية مذهولاً أمام ثمن تجاوز 15 درهماً للكيلوغرام؟

الصرخة الموجهة اليوم للجهات الوصية على القطاع الفلاحي والتجاري ليست مجرد عتاب، بل هي تساؤل عن “الأمن الغذائي” للمغاربة. أين هي آليات ضبط السوق؟ وأين هي “الأولوية للسوق الوطنية” التي نسمع عنها في الشعارات فقط؟

من غير المقبول أاااااااااسي المسؤول أن يظل التصدير “بقرة حلوباً” للمصدرين والشركات الكبرى، بينما يكتوي المواطن بنيران الأسعار. هل أصبح حق المواطن في شراء خضر بلاده بثمن مناسب ترفاً لا تملكه الحكومة؟ إن استمرار وتيرة التصدير بهذا الشكل، في ظل “لهيب” الأسعار داخلياً، يعكس خللاً بنيوياً في ترتيب الأولويات؛ فالمواطن أولى بخيرات أرضه من أي “عملة صعبة”.

إن الصمت المطبق للجهات المسؤولة أمام هذا الارتفاع الصاروخي يُعد تزكية لواقع “الحكرة” الذي يشعر به المستهلك. المطلوب اليوم ليس مجرد لجان مراقبة شكلية في الأسواق، بل قرارات شجاعة توازن بين طموحات التصدير وحق المغاربة في “قفة” تحفظ كرامتهم.

يا سادة، إن “النجاح” لا يُقاس بعدد الأطنان التي تعبر الميناء، بل بمدى قدرة المواطن البسيط على ملء قفته دون أن يضطر للاستدانة.

 

وفي الختام، لم يعد المواطن قادراً على فك شفرات هذه اللعبة الشنقاوية التي تُدار بها أسواقنا؛ أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، واش غاذي نبقاو طلعوا الثمن ديال بطاطا نزلوا ثمنها، ونطلعوا ثمن البصل نزلوا ثمن البطاطا وطلعوا ثمن الطماطم؟ أش هذا العبث أاااااااااسي المسؤول؟ هل قُدّر على هذا الشعب أن يعيش في دوامة ‘الطلوع والنزول’ وكأن لقمة عيشه مجرد مضاربة في البورصة؟ اتقوا الله في قفة المسكين، فخلف الأرقام القياسية للتصدير، هناك بيوت لم تعد قادرة على توفير أبسط مقومات ‘الطاجين’ المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.