الكاتب العام للنيابة العامة: الاعتقال الاحتياطي يجب أن يظل استثناءً لا قاعدة.

0 61

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة خاصة:

رئاسة النيابة العامة: الاعتقال الاحتياطي ملف “حساس” ومقاربتنا ترتكز على الترشيد والتدبير الاستثنائي.

 

أكد السيد أحمد والي علمي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أن تدبير الاعتقال الاحتياطي يشكل واحداً من أكثر الملفات دقة وحساسية ضمن أولويات السياسة الجنائية الوطنية. وأوضح المسؤول القضائي أن هذا الإجراء يتجاوز بعده القانوني الصرف ليلامس أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة، نظراً لتأثيره المباشر على الأفراد وأسرهم واستقرارهم السوسيواقتصادي.

وفي كلمة توجيهية تعكس توجهات المؤسسة، شدد علمي على أن رئاسة النيابة العامة تتبنى منذ سنوات مقاربة إصلاحية صارمة تهدف إلى “أنسنة” المسطرة الجنائية من خلال ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتقليصه إلى أقصى الحدود الممكنة. وأكد أن الرؤية الحالية تجعل من سلب الحرية قبل المحاكمة “إجراءً استثنائياً” تلجأ إليه النيابة العامة في أضيق الحدود، وليس قاعدة عامة للتدبير القضائي.

وأشار الكاتب العام إلى أن الوعي بالإشكالات الاجتماعية والإنسانية التي يطرحها الاعتقال الاحتياطي دفع رئاسة النيابة العامة إلى حث قضاة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة على تفعيل البدائل القانونية المتاحة، وتعميق التعليل عند اتخاذ قرار الاعتقال، بما يضمن التوازن بين ضرورة حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد وصون قرينة البراءة.

ويأتي هذا التصريح في سياق جهود متواصلة تبذلها رئاسة النيابة العامة عبر دورياتها وتوجيهاتها المستمرة، والتي تهدف إلى ضبط مؤشرات الاعتقال الاحتياطي وتجويد أداء النيابة العامة في تدبير القضايا الزجرية. ويعد هذا التوجه استجابة للمطالب الحقوقية والتوصيات الوطنية والدولية التي تنادي بضرورة مراجعة المنظومة الجنائية لتقليل الضغط على المؤسسات السجنية وضمان عدالة سريعة وناجعة.يُذكر أن ملف الاعتقال الاحتياطي يظل تحت مجهر التتبع المستمر من طرف رئاسة النيابة العامة، التي تسعى من خلال هذه المقاربة إلى تكريس مفهوم “العدالة الحمائية” التي تراعي الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين كأولوية قصوى.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.