بين “قرقرة” النراجيل وصمت المسؤولين.. من باع راحة المراكشيين؟

0 180

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

المقال التاني والأربعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: بين “قرقرة” النراجيل وصمت المسؤولين.. من باع راحة المراكشيين؟

 

بينما تنام “البهجة” على إيقاع سياحي عالمي، تستيقظ أحياء بأكملها في مراكش على وقع “قرقرة” النراجيل ودخان كثيف لا يحجب الرؤية فحسب، بل يحجب معه راحة بال آلاف العائلات. لم يعد ملف “مقاهي الشيشة” في المدينة الحمراء مجرد خرق للقانون، بل تحول إلى “دولة داخل الدولة”، تفرض منطقها الخاص وسط تساؤلات حارقة: كيف، ومن، ولماذا يُسمح لهؤلاء بفتح أبوابهم نهاراً جهاراً؟

في جولة استقصائية “من قاع الخابية” بأحياء مثل (جيليز، الداوديات، والحي الشتوي، وأحياء النخيل، والمحاميد، والمنارة)، تكتشف العجب. المقاهي تحصل في الأصل على رخص لتقديم “المشروبات الساخنة”، لكنها بقدرة قادر تتحول إلى فضاءات مغلقة، بنوافذ سوداء، ومكيفات ضخمة، تُقدم “السموم” للشباب والقاصرين.السؤال الذي يطرحه المراكشيون بمرارة: كيف يستمر مقهى في العمل وهو موضوع عشرات المحاضر والشكايات؟ هل هي “قوة القانون” أم “قانون القوة” والمال؟ المصادر تؤكد أن بعض هذه المحلات تعتمد استراتيجية “افتح وأغلق”، حيث يتم الحجز على النراجيل في الصباح، لتُستبدل بغيرها في المساء، في مشهد “شدها من هنا وعطيها ليه من ليه”يستهزئ بالهيبة الإدارية.

الساكنة المتضررة، خاصة في الأحياء السكنية الراقية والشعبية على حد سواء، لم تعد تكتفي بالشكايات الورقية. اليوم، هناك إجماع على أن الوضع خرج عن السيطرة.الضجيج: موسيقى صاخبة تمتد حتى الفجر.الانفلات الأخلاقي: شجارات يومية أمام أبواب العمارات، وتحول محيط المقاهي إلى مواقف لسيارات “مشبوهة”.الصحة العامة: دخان الشيشة الذي يتسرب عبر قنوات التهوية ليصل إلى غرف نوم الأطفال والشيوخ.

أمام هذا “التغول” لأصحاب مقاهي الشيشة، تتجه أنظار المراكشيين اليوم إلى هرم السلطة في المدينة والجهة، بمطالب واضحة لا تقبل التماطل إلى والي جهة مراكش-آسفي ، الساكنة تطالب بـ “قرارات عاملية” حازمة تقضي بالإغلاق النهائي والسحب الفوري للرخص التجارية لكل مقهى يثبت تعاطيه لهذا النشاط المحظور، وليس مجرد “حملات موسمية” تنتهي بعودة الأمور لما كانت عليه.إلى والي أمن مراكش: المطالب تتركز على تشديد المراقبة الأمنية، خاصة فيما يتعلق بتقديم الشيشة للقاصرين، وتطهير محيط هذه المقاهي من المظاهر المخلة بالحياء وتجارة الممنوعات التي تقتات على هامش هذه الفضاءات.

المراكشيون لا يطالبون بالمستحيل؛ يطالبون فقط بتطبيق القانون الذي يمنع بوضوح تقديم الشيشة في الأماكن العمومية. إن استمرار هذه “الثقوب السوداء” في خريطة مراكش يسيء لسمعة المدينة السياحية ويضرب في العمق مفهوم “دولة الحق والقانون”.فهل يتحرك “حماة المدينة” لوقف هذا الدخان الذي خنق أنفاس الساكنة، أم أن “لوبي الشيشة” أقوى من الجميع؟

 

وفي الختام، ما بقيناش محتاجين لتقارير منمقة ولا لجان تقصي الحقائق اللي كتجي وتنمشي؛ الحقيقة المرة راها “صاطعة” بحال شمس مراكش في عز الصيف. المواطن المراكشي اليوم مابقاش كيقبل سياسة “دهن السير يسير” ولا الحملات اللي كتحجز “الرواسل” وتخلي “الروس” الكبيرة.أاااااااااسي المسؤول.. راه كل شي باين، وما كاين داعي نلعبو لعبة “الغميضة”! أسماء المقاهي اللي حولات حياة الساكنة لجحيم معروفة بالسمية والعنوان، والأماكن اللي كتقدم السموم للقاصرين نهاراً جهاراً ومغطية بالنوافذ السوداء راها باينة للقاصي والداني. من “جيليز” لـ “الداوديات”، ومن “الحي الشتوي” لـ “تاركة”.. العناوين راها “محفوظة” عند الصغير والكبير، وحشومة تبقى “مجهولة” غير عند اللي عندهم سلطة القرار والمنع.الكرة الآن في مرمى السيد والي الجهة والسيد والي الأمن؛ الساكنة ما بغاتش “البهرجة” الإعلامية، بغات قرارات “جريئة” كتشمع الأبواب اللي كتحتقر القانون. راه هيبة الدولة فوق كل اعتبار، وراحة المواطن أغلى من “البريستيج” ومن مداخيل “المعسل” المسموم.السؤال اللي كينتظر جواب ميداني: واش غنشوفو زلزال يقتلع هاد الفوضى من جدرها، ولا غيبقى الحال على ما هو عليه حتى يفيض الكاس؟

وخلاصة القول، زمن ‘عين ميكة’ خاصو يسالي، حيت راحة المراكشيين وهيبة القانون ماشي للبيع والشراء. أاااااااااسي المسؤول، راه كل شي باين والأماكن معروفة بالزنقة والرقم، وما بقيناش غنرضاو بالحلول الترقيعية.وفي انتظار تحرك ميداني يبرد غديد الساكنة، كنقولوها بالفم المليان: هادي غير ‘المقبلات’.. وفي المقال المقبل، غادي نكشفو المستور، ونحطو النقط على الحروف بالأسماء والعناوين الصادمة. دخانكم راه خنق المدينة، والدور دبا على الحقيقة باش تخرج لضو الشمس.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.