يسكنها الغبار والمجهول.. سيارات “مشبوهة” بتامنصورت تثير استنفار الساكنة.

0 98

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

نداء من قلب أشطر تامنصورت: متى تتحرك السلطات لتطهير الشوارع من “السيارات المهجورة”؟

 

تتعالى أصوات ساكنة مدينة تامنصورت، بضواحي مراكش، بخصوص ظاهرة “السيارات المهملة” التي باتت تؤثث جنبات شوارع وأزقة مختلف الأشطر بالمدينة الجديدة. سيارات غطاها الغبار، وتآكلت هياكلها بفعل الزمن، تحولت من مجرد مركبات معطلة إلى مصدر قلق أمني وبيئي يؤرق بال القاطنين.

بجولة بسيطة في بعض “الأشطر”، يثير انتباهك وجود عربات مركونة في وضعيات توحي بأنها لم تتحرك منذ سنوات. عجلات فارغة من الهواء، زجاج مكسور، وتراكم للأزبال تحت هياكلها الحديدية. هذه العربات لا تكتفي بتشويه المنظر العام للمدينة التي يُراد لها أن تكون “ذكية”، بل أصبحت تحتل حيزاً مهماً من الملك العمومي ومواقف السيارات، مما يعيق حركة السير ويصعب عملية التنظيف.

 

عبر عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة عن تخوفهم من تحول هذه السيارات إلى “أوكار” للممارسات المشبوهة أو ملاذات للمنحرفين والكلاب الضالة، خاصة في الفترات الليلية.ويقول (أحمد. ب)، أحد القاطنين بالشطر الثالث: “هذه السيارات مركونة هنا منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، لا أحد يعرف أصحابها. أصبحت تشكل خطراً على أبنائنا الذين يلعبون قربها، كما أنها تسيء لجمالية الحي وتراكم القاذورات”.

من الناحية القانونية، تمنح المساطر الجاري بها العمل للسلطات المحلية والمجالس الجماعية صلاحية التدخل لرفع الضرر. فوفقاً للقانون، يُعتبر ركن سيارة في مكان واحد لمدة تتجاوز المدة القانونية (غالباً 15 يوماً) “عرقلة للسير” أو “احتلالاً للملك العمومي”، مما يستوجب تدخل الشرطة الإدارية أو السلطة المحلية لنقلها إلى المحجز البلدي بعد سلك الإجراءات المعمول بها.

أمام هذا الوضع، تطالب فعاليات مدنية بتامنصورت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي بشن حملة واسعة لجرد هذه المركبات “المشبوهة” والتحقق من وضعيتها القانونية، مع العمل على إجلائها نحو المحجز العمومي.ويرى مراقبون أن تحرير الشوارع من هذه “الأشباح الحديدية” لم يعد ترفاً جمالياً، بل ضرورة أمنية ملحة لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على انسيابية التنقل داخل المدينة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.