مدارس وسط الأزبال، وأرصفة تحولت إلى مطرح مفتوح يهدد سلامة التلاميذ
بوجندار____عزالدين / مدير نشر
متابعة: أمال____لقرافي
في مشهد بات يتكرر بشكل يثير القلق والاستياء، تحولت محيطات عدد من المؤسسات التعليمية والأرصفة داخل العديد من الأحياء إلى نقاط سوداء تغرق في الأزبال ومخلفات الهدم والبناء، في غياب تدخل حازم يعيد للشارع هيبته ويحفظ سلامة التلاميذ والمارة.
وأصبحت أكوام الردم والأتربة وبقايا الإسمنت والأحجار تحتل أجزاء واسعة من الأرصفة، ما يدفع المواطنين خاصة الأطفال والتلاميذ إلى السير وسط الطريق وتعريض حياتهم لخطر حوادث السير، كما تنتشر الروائح الكريهة والحشرات والكلاب الضالة قرب المدارس، في صورة لا تليق بحرمة المؤسسات التعليمية ولا بحق التلاميذ في بيئة سليمة وآمنة.
ويؤكد عدد من السكان أن بعض المقاولين وأصحاب الأوراش يعمدون إلى التخلص من مخلفات البناء بشكل عشوائي دون احترام القوانين أو تخصيص أماكن قانونية للرمي مستغلين ضعف المراقبة وغياب العقوبات الزجرية. أما حاويات الأزبال، فغالباً ما تتحول إلى نقط عشوائية تتكدس حولها النفايات لأيام طويلة، ما يزيد من تشويه المنظر العام وانتشار التلوث.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة في مراقبة نظافة الفضاءات العمومية خاصة بالقرب من المدارس التي يفترض أن تحظى بعناية خاصة، باعتبارها فضاءات للتربية والتكوين وليست محيطات ملوثة تهدد الصحة الجسدية والنفسية للأطفال.
كما يحذر فاعلون جمعويون من التأثيرات الصحية والبيئية الخطيرة لهذه المخلفات التي قد تتسبب في انتشار الأمراض والحساسية ومشاكل التنفس، إضافة إلى المخاطر المباشرة الناتجة عن بقايا الزجاج والحديد والأحجار المتناثرة فوق الأرصفة.
وأمام هذا الواقع يطالب المواطنون بتدخل عاجل من الجماعات المحلية والسلطات المختصة من أجل تنظيف محيط المدارس، وتفعيل المراقبة الصارمة ضد كل من يحتل الملك العمومي أو يرمي مخلفات الهدم بشكل عشوائي، مع فرض غرامات حقيقية تردع المخالفين وتحافظ على جمالية المدن وسلامة الساكنة.
فالأرصفة لم تُنشأ لتتحول إلى مزابل مفتوحة، والمدارس ليست مكاناً تحاصرها الأزبال بل فضاءات يفترض أن تمنح الأطفال الإحساس بالأمان والكرامة والأمل في مستقبل أفضل