علماء ومفكرون بمراكش يناقشون تحديات الذكاء الاصطناعي

0 123

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة ____خاصة .

تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة السابعة للندوة الدولية لمؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، التي ستنعقد يومي 23 و24 يونيو 2026، تحت شعار: “الهوية الإنسانية ومنظومة الذكاء الاصطناعي: قراءة في جوهر القيم والتأثيرات الراهنة للتكنولوجيات الحديثة”، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه، وبشراكة مع عدد من المؤسسات الجامعية والثقافية والتربوية.

 

وتندرج هذه التظاهرة العلمية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز البحث الأكاديمي الرصين حول التحولات التي يشهدها العالم في ظل الثورة الرقمية المتسارعة، وما تفرضه من أسئلة جديدة مرتبطة بمستقبل الإنسان والقيم المجتمعية والهوية الثقافية. كما تسعى الندوة إلى فتح نقاش علمي متعدد التخصصات حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على البنيات الفكرية والاجتماعية والأخلاقية، في سياق عالمي يشهد توسعاً غير مسبوق في استخدام التقنيات الذكية.

 

وبحسب الجهة المنظمة، فإن أشغال هذه الدورة ستسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية للذكاء الاصطناعي، من خلال مساءلة العلاقة بين التقدم التكنولوجي والمحافظة على القيم الإنسانية الأصيلة، مع التركيز على كيفية توظيف هذه التقنيات لخدمة التنمية والمعرفة دون المساس بخصوصيات المجتمعات وثوابتها الثقافية والحضارية.

 

وسيشهد اليوم الأول من الندوة، الثلاثاء 23 يونيو، تنظيم الجلسة الافتتاحية الرسمية بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، فيما ستحتضن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، يوم الأربعاء 24 يونيو، الجلسات العلمية التي ستتناول مختلف المحاور المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والهوية الإنسانية، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً.

 

ويحمل البرنامج العلمي لهذه الدورة بعداً فكرياً وأخلاقياً واضحاً، حيث يطرح موضوع “نحو ميثاق أخلاقي إنساني للذكاء الاصطناعي” باعتباره أحد المحاور الأساسية للنقاش، في ظل تزايد المخاوف الدولية المرتبطة بالاستخدامات غير المنضبطة للتقنيات الذكية، وما قد تفرزه من تحديات تمس الخصوصية والعدالة الاجتماعية والقيم الإنسانية المشتركة.

 

ويرى منظمو الندوة أن المجتمعات العربية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالمساهمة في صياغة رؤية حضارية متوازنة تجاه الذكاء الاصطناعي، تستند إلى المرجعيات الثقافية والإنسانية الأصيلة، وتضمن الاستفادة من الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا مع الحفاظ على التماسك الاجتماعي والهوية الحضارية للأجيال المقبلة.

 

ومن المرتقب أن تشكل هذه الندوة فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والأكاديميين وصناع القرار، بما يعزز التعاون العلمي والثقافي حول القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي وتداعياته على الإنسان والمجتمع. كما ستختتم أشغالها بإصدار مجموعة من التوصيات والخلاصات العلمية التي من شأنها الإسهام في بلورة تصورات مستقبلية أكثر توازناً حول العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

 

وتؤكد هذه المبادرة العلمية، التي تعرف مشاركة مؤسسات أكاديمية وثقافية وطنية ودولية، مكانة مراكش كفضاء للحوار الفكري والعلمي، وكجسر للتواصل بين مختلف الفاعلين المهتمين بقضايا المعرفة والتحولات التكنولوجية الكبرى التي تعيد رسم ملامح العالم المعاصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.