حركة “جيل زد 212” تنفي خطط التظاهر وتحذر من منشورات مزورة

0 9

متابعة:  بوجندار________عزالدين.

 

أعلنت حركة “جيل زد 212” عن نفيها القاطع والمسؤول لكافة الأنباء والدعوات التي راجت خلال الساعات القليلة الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي نسيت إليها التحضير أو الدعوة لخوض أشكال احتجاجية ومظاهرات ميدانية.وجاء هذا النفي المباشر ليعيد صياغة المشهد الرقمي، بعد موجة من التداول المكثف لمنشورات وملصقات تحمل الهوية البصرية وشعار الحركة، وهي المنشورات التي وصفتها الهيئة الإدارية والتنسيقية للمجموعة بـ “المفبركة والعارية تماماً من الصحة”.

 

وفي قراءة لمن خلفيات هذا التوضيح المستعجل، يبدو أن الحركة تنبهت مبكراً لمحاولات “الركوب الافتراضي” والتجييش الذي تمارسه بعض الأطراف عبر استغلال الحركات الشبابية المستقلة وصناعة “بروباغاندا” وهمية لخلخلة النقاش العام.وجاءت أهم النقاط التي ركزت عليها الحركة في تواصلها كالتالي:

● التبرؤ التام: عدم صلة الحركة بأي نداء للاحتجاج أو النزول إلى الشارع في الآونة الأخيرة.

● المنصات الرسمية: التأكيد على أن المواقف والبلاغات الرسمية تصدر حصرياً ومباشرة عبر الحسابات الموثقة للحركة، وليس عبر الصفحات الرديفة أو المجموعات المغلقة.

● دعوة لليقظة: مطالبة المتابعين والنشطاء بالتحلي بالحس النقدي وعدم الانسياق وراء “التصميمات المفبركة” التي يسهل تزويرها رقمياً.

 

يُظهر هذا الخروج الإعلامي السريع رغبة واضحة من شباب “جيل زد 212” في وضع حزام أمان تنظيمي يحميهم من الاختراق أو التوظيف السياسي في ملفات لا تخدم أهدافهم التأسيسية. كما يعكس وعياً متقدماً بآليات “التضليل الرقمي” التي باتت تُستعمل كأدوات للضغط أو لإشعال فتيل توترات وهمية في الفضاء الرقمي المغربي.

ومن شأن هذا التكذيب الحازم أن يقطع الطريق أمام الجهات التي حاولت استثمار اسم الحركة كـ “واجهة شبابية” لتمرير أجندات تظاهرية غير معلنة، معيدة التذكير بأن الالتزام بالقانون وبقنوات التواصل المؤسساتية يظل هو الفيصل في مبادراتها المستقبلية.

 

وبهذا النفي الحازم، يتجاوز بلاغ ‘جيل زد 212’ حدود التكذيب المحلي ليتحول إلى كشف صريح لآليات ‘الحرب السيبرانية’ العابرة للحدود. إن رصد خيوط الفبركة الرقمية وامتدادها إلى حسابات تُدار من الجزائر، يؤكد أن الوعي الرقمي للشباب المغربي بات يشكل خط الدفاع الأول ضد محاولات اختراق الجبهة الداخلية، وتحويل المطالب الاجتماعية إلى أدوات للتوظيف السياسي الخارجي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.