ترشح “لعميم” يخلط الأوراق ويُشعل التنافس الانتخابي بدائرة المنارة

0 19

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة _____خاصة .

 

أنهى عبد الرحيم لعميم، رئيس مجلس جماعة سعادة وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، الجدل السائد في الأوساط السياسية المحلية، معلناً رسمياً دخوله غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة للمنافسة على مقعد برلماني بدائرة “المنارة” العتيدة بمراكش. خطوة تشكل تحولاً بارزاً في الخارطة الانتخابية بالمنطقة، بالنظر إلى الثقل الميداني والشعبية التي يحظى بها الرجل.

 

تُصنف دائرة المنارة دائماً كواحدة من أعقد الدوائر الانتخابية في عمالة مراكش، لما تشهده من صراعات قوية بين كبار الأعيان والوجوه السياسية البارزة. إلا أن دخول عبد الرحيم لعميم حلبة السباق شحن الأجواء مبكراً، ودفع باقي التشكيلات السياسية إلى إعادة ترتيب أوراقها وحساباتها الميدانية.وتشير المؤشرات الأولية القادمة من كواليس الأحزاب والشارع المراكشي إلى أن لعميم لن يكون مجرد رقم عادي في هذه المعادلة، بل رقم صعب قد يقود المفاجأة وينتزع أرقاماً وصفتها مصادر محلية بـ “الصادمة” لخصومه السياسيين.

 

يرتكز لعميم في طموحه البرلماني على رصيد متين من العمل الميداني المستمر والتواصل المباشر مع الساكنة. فمنذ توليه رئاسة جماعة سعادة، نجح في نسج علاقات وثيقة مع مختلف المكونات المحلية والفاعلين الجمعويين، محولاً الجماعة المحاذية للمجال الحضري إلى خزان انتخابي وفيّ وقاعدة دعم صلبة.

هذه الشعبية الجارفة امتدت لتشمل مناطق أخرى داخل نفوذ دائرة المنارة، حيث ينظر الكثير من الناخبين إلى لعميم كبروفايل يجمع بين الخبرة التدبيرية والقدرة على الإنصات، وهو ما يشكل نقطة قوة يفتقدها بعض منافسيه الذين عانوا من “شبه قطيعة” مع القواعد عقب الاستحقاقات الماضية.

 

معادلة “المنارة” تغيرت بشكل جذري؛ فالمرشحون التقليديون الذين كانوا يراهنون على شبكاتهم التقليدية، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة حملة ميدانية شرسة يقودها رئيس جماعة سعادة. وتتوقع القراءات التحليلية للمشهد أن تعاني العديد من الأسماء الوازنة في الحفاظ على مكانتها، أمام المد الانتخابي المتوقع للعميم، خاصة في المجالين الشبه حضري والقروي المحيطين بالدائرة.تبقى أسابيع الحسم كفيلة بكشف الحجم الحقيقي للتحالفات، لكن الأكيد اليوم هو أن عبد الرحيم لعميم نجح في فرض إيقاعه الخاص مبكراً، محولاً دائرة المنارة إلى ساحة لأبرز المعارك السياسية التي ستشهدها عاصمة النخيل.

 

يشكل ترشح عبد الرحيم لعميم قصفاً سياسياً يزلزل الخارطة الانتخابية بالمنارة، معلناً بداية عهد جديد ونهاية الوجوه القديمة في المنطقة. تضع هذه المواجهة، خاصة مع حزب الحصان، منطق العمل الميداني في صدام حاسم مع الآلات الانتخابية التقليدية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.