سيادة المغرب خط أحمر.. لغة القانون لردع الجحود الوطني

0 10

متابعة: بوجندار________ عزالدين.

 

لم يعد الأمر مجرد وجهات نظر أو نقاشات رقمية عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى ظاهرة مرضية تستفز المشاعر الوطنية للمغاربة من طنجة إلى الكويرة. إنهم فئة اختارت الخندق المعادي للمملكة المغربية، وباتت تُعرف شعبياً بـ”أصحاب الكوفين” ومن يدور في فلكهم؛ كائنات رقمية تعيش فوق تراب هذا الوطن، تأكل من خيراته، وتستفيد من أمنه واستقراره، لكنها في المقابل تبيع ولاءها لمن يعادي مصالحه العليا.

 

المتأمل في المحتوى الذي تنشره هذه الشرذمة يجد قسماً مشتركاً واحداً: التبخيس الممنهج لكل إنجاز وطني، وتمجيد كل خطوة يخطوها خصوم المملكة.

● ازدواجية مريبة: في الوقت الذي تنعم فيه هذه الأصوات بالحقوق والحريات التي تضمنها الدولة المغربية، تتوجه سهام نقدها المسموم إلى الداخل فقط، مع إغماض العين تماماً عن الكوارث والانتهاكات التي تحدث لدى الجهات التي يطبلون لها.

● الارتزاق الرقمي: تحولت مواقف هؤلاء إلى بضاعة معروضة في سوق “الأورو” و”الدولار” و”اللايكات”، حيث يتم مقايضة الشرف الوطني بحفنة من المشاهدات وتذاكر السفر والتمويلات المشبوهة.

 

لقد أثبت الشعب المغربي، بذكائه الفطري وحسه الوطني العالي، أنه “عاق” بهؤلاء ولم تعد تنطلي عليه مسرحيات “النضال المزيف”. إن كثرة الكلام والخطابات الرنانة التي يطلقها هؤلاء عبر شاشات هواتفهم لم تعد تقنع أحداً.

إن العقد الاجتماعي الذي يربط المواطن بوطنه يقوم على التلازم بين الحقوق والواجبات؛ أما أن يتحول الوطن إلى “بقرة حلوب” تُستغل خيراتها وتُسب مِلتها ومؤسساتها، فهذا سلوك يقع خارج نطاق حرية التعبير، ويدخل مباشرة في خانة الجحود والعمالة المقنعة.

والحقوقية التي تطالب السلطات الأمنية والقضائية بالتدخل الصارم. لم يعد مقبولاً ترك الفضاء الرقمي المغربي مستباحاً لمن يسعون إلى ضرب التماسك الاجتماعي وتهديد الأمن القومي.

تطهير الساحة من هذه الكائنات الرقمية المشبوهة بات مطلباً وطنياً ملحاً، ليس من باب مصادرة الآراء، بل من باب حماية الدولة ومؤسساتها وثوابتها التي ضحى من أجلها المغاربة لقرون. فالقانون يجب أن يظل سيداً، والسيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي مسمى.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.