ملف أراضي الجموع بحربيل: “ضوء أخضر” من الداخلية والكرة في ملعب الجماعة
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر.
المقال التيسعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : الداخلية توافق.. والمسؤولية تنتقل لجماعة حربيل
ظلت دواوير جماعة حربيل (دوار القايد، آيت مسعود، آيت وعزو _ الغشيوة، العشاش، والزغادنة) لسنوات طوال مسرحاً لشد وجذب معقد. صراع هادئ لكنه حاد بين السلطات الوصية على الأراضي السلالية، وبين آلاف المواطنين الذين استقروا بالمنطقة وشيدوا منازلهم وأسسوا حياتهم الاجتماعية على عقارات تصنف قانونياً ضمن ملكية “جيش حربيل أو الأراضي السلالية.
هذا الوضع الاستثنائي حرم الساكنة لسنوات من الحصول على وثائق التمليك الرسمية، وعطل رخص البناء والربط بالشبكات الأساسية، وضع المنطقة تحت طائلة “النزاع العقاري المفتوح.
في التطورات الأخيرة لهذا الملف الشائك، أبدت مصالح وزارة الداخلية (مديرية الشؤون القروية) عدم مانعيتها للترخيص بتفويت الوعاء العقاري المعني لصالح جماعة حربيل.هذا الموافقة رفعت العقبة الكبرى التي كانت تحول دون تسوية الملف، لكنها وضعت شروطاً وأدواراً محددة:
1● الجهة المسموح لها حصراً: تبقى جماعة حربيل هي المؤسسة القانونية الوحيدة المخول لها اقتناء هذا الوعاء العقاري المتفق عليه نيابة عن الساكنة.
2● شرط التسوية مع المحافظة: إنجاز عمليات التحديد المساحي والتحفيظ النهائي مع المحافظة العقارية لإخراج العقار من الصبغة السلالية إلى ملك جماعي يسهل تفويته.
3● تفويته.الالتزام المالي والإداري: تسريع الإجراءات المالية المتعلق بأداء مستحقات الاقتناء وتصفية المستحقات الإدارية والتنظيمية.
يرى مراقبون ومهتمون بالشأن المحلي أن الملف فقد معقداته القانونية المعقدة ولم يعد يحتمل أي تماطل، للأسباب التالية:
● غياب الموانع الإدارية العليا: موافقة سلطة الوصاية (الداخلية) والولاية أزالت العائق السياسي والقانوني الأكبر.
● وضوح المسطرة: المسطرة الانتقالية تبدأ باقتناء الجماعة للوعاء العقاري، ثم تحفيظه، وصولاً إلى إعادة تفويته للقاطنين بأثمنة مناسبة تضمن الاستقرار الاجتماعي.
● الإرادة الاجتماعية: الساكنة مستعدة للتجاوب والإسراع في إنهاء ملف عمر عقوداً.
لم يعد أمام مجلس جماعة حربيل أي مبرر للتردد؛ فالملف بات يتطلب قراراً تنفيذياً شجاعاً وسريعاً:
_ توفير وجدولة الغلاف المالي المخصص لاقتناء الوعاء العقاري من الأراضي السلالية.
_ تنسيق لجنة تقنية دائمة مع المحافظة العقارية والوكالة الحضرية للتعجيل بإجراءات التحديد والتسوية.
_ إنهاء حالة الاحتقان وتحويل الدواوير المعنية إلى أحياء سكنية مهيكلة ومنظمة تضمن كرامة الساكنة وحقوقها القانونية.
وبعد أن فتحت وزارة الداخلية الباب وأبدت عدم مانعيتها، أصبحت الكرة بالكامل في ملعب مجلس جماعة حربيل. فالملف لم يعد يحتاج اجتماعات ماراثونية ولا تسويفاً إدارياً؛ الشروط واضحة والمسطرة ميسرة، ليبقى السؤال الحارق والموجه مباشرة لسي المسؤول بالجماعة، الداخلية وافقت، والساكنة تنتظرك أسي المسؤول بجماعة حربيل.. أشنو باقي تتسنى؟