مقر جماعة حربيل الجديد.. إدارة بـ”طبقتين”: مكاتب مكيفة وأخرى محترقة!

0 26

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

متابعة _____الامازيغي

 

المقال الثامن والثمانون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: مكاتب الواجهة بجماعة حربيل خارج حسابات التكييف.. والساكنة تطالب بالتحقيق!

مراكش/ تامنصورت

لم يكد يجف حبر الانتقال إلى المقر الجديد لجماعة حربيل، حتى طفت على السطح الاختلالات التدبيرية التي كشفت عورة التسيير المحلي، وعرّت عن عقلية “المحاباة والامتيازات” التي تدار بها مصالح المرفق العام. ففي الوقت الذي يتجرع فيه المواطنون والموظفون مرارة المعاناة اليومية داخل مكاتب الواجهة، تنعم “نخبة المحظوظين” بالهواء العليل خلف الأبواب المغلقة.

 

فـي الوقت الذي يحتاج فيه المرفق العام إلى تهيئة الظروف الأساسية لضمان كرامة المواطن وسيرورة العمل، تحولت المكاتب الأكثر حيوية واكتظاظاً في المقر الجديد إلى ما يشبه “علباً إسمنتية حارقة” تفتقر لأدنى وسائل التبريد أو التهوئة.

وسط هذا اللهيب، يجد الموظفون والمواطنون أنفسهم مجبرين على تحمل المعاناة اليومية في مصالح لا تتوقف فيها الطوابير:

● مكتب تصحيح الإمضاءات: ضغط رهيب، طوابير طويلة، وأجواء خانقة تصعّب حتى عملية التنفس.

● مكتب الوعاء الضريبي واسترداد المداخيل: الشريان المالي للجماعة يشتغل تحت وطأة درجة حرارة مرتفعة تؤثر مباشرة على تركيز الموظفين ومردوديتهم.

● مكتب التعمير: ملفات المواطنين والمستثمرين تُناقش وتُدرس في فضاءات أشبه بـ”الـصُّوبَّات” الزراعية. إن غياب مكيفات التبريد في هذه المصالح الأمامية، مع طبيعة المناخ الحار للمنطقة، حوّل قضاء غرض إداري بسيط إلى قطعة من العذاب اليومي للمرتفقين والموظفين على حد سواء.

بـالمقابل، وفي الوقت الذي تشتكي فيه مكاتب الواجهة من غياب التبريد، شهد المقر الجديد سلوكاً تدبيرياً هجيناً؛ حيث تم جلب مكيفات الهواء التي فُككت من المقر القديم بقيادة حربيل. وبدل أن تُمنح الأولوية للمكاتب المخنوقة بالاكتظاظ والحرارة، جرى توزيعها بناءً على منطق “الامتياز والجاه”:

● مكاتب مغلقة ونفوذ مفتوح: نُقلت المكيفات إلى مكاتب مسؤولين ونافذين يملكون “الصوت المسموع” والنفوذ داخل دواليب الجماعة.

●برودة مع وقف التنفيذ: المثير للسخرية أن هذه المكاتب المستفيدة تظل مغلقة في وجه العموم أغلب الأوقات، لينعم أصحابها بـ”برودة الريع اللوجستيكي” بعيداً عن لفح الصيف الذي يكتوي به المواطن البسيط.

 

أاااااااااسي المسؤول الأول عن الشأن المحلي بتراب جماعة حربيل، واش فراسك أن جل المكاتب اللي كتعرف ضغط يومي واكتظاظ خانق بالصهد؟ واش فراسك أن الموظف والمرتفق كيتعصروا تحت لهيب الحرارة وغياب التكييف، في حين مكيفات الجماعة خدامة في مكاتب “خاصة” ومغلقة؟ إن تدبير وسائل الجماعة ولوجستيكها يجب أن يخضع لمعيار النفع العام وحجم الضغط، وليس لترضية أصحاب النفوذ.

ساكنة حربيل وموظفوها الشرفاء يطالبون اليوم منك أاااااااااسي المسؤول بإنهاء هذا التمييز الصارخ، وتحويل وسائل التبريد فوراً إلى مكاتب الواجهة (تصحيح الإمضاءات، الجبايات، التعمير) رأفة بكرامة المواطن وضماناً لسير المرفق العام بمسؤولية وإنسانية.

 

بـناءً على هذا الوضع الكارثي، نـرفع الصوت عالياً لتصل الرسالة مباشرة: لك أاااااااااسي المسؤول بتراب جماعة حربيل، كفى استهتاراً بالمسؤولية، فـالموظف والمواطن أولاً وأخيراً! إن قياس نجاح أي تدبير إداري يكمن في مدى صون كرامة المرتفق البسيط وحماية الموظف الكادح في مكاتب الواجهة، وليس في إرضاء أصحاب النفوذ خلف الأبواب المغلقة. الساكنة اليوم لا تطالب بالمعجزات، بل تطالب بإنهاء هذا الحيف اللوجستيكي فوراً، وإعادة توجيه المكيفات إلى المصالح المخنوقة بالصهد والاكتظاظ، لإعادة الاعتبار للمرفق العمومي الذي وُجد لخدمة الشعب لا لامتيازات المسؤولين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.