فضيحة بيئية بدوار آيت مسعود: شركة عقارية تحوّل مسلك الدوار إلى مزبلة للإسمنت!
بوجندار_______عزالدين/ مدير نشر.
بقايا الخرسانة تدمر طريق دوار “آيت مسعود” بجماعة حربيل..وشاحنات ضخمة فوق القانون بمركش.
متابعة ______خاصة.
لم يعد المسلك الطرقي الرابط بين دوار “آيت مسعود” والطريق الوطنية رقم 7، مروراً بشركة “الأطلس”، مجرد ممر ترابي عادي، بل تحول في الآونة الأخيرة إلى شاهد عيان على جريمة بيئية وتدبيرية مكتملة الأركان. حالة كارثية تزداد قتامة يوماً بعد يوم، جراء السلوكات غير المسؤولة لإحدى الشركات المتخصصة في بناء العقارات، والتي استباحت المحيط البيئي للمنطقة ودمرت البنية التحتية الهشة للمسلك الأول بالدوار.
وحسب ما عاينته مصادر محلية واستنكره السكان، فإن شاحنات صهريجية ضخمة تابعة للشركة المتخصصة في بناء العقارية المعنية بإنشاء مشاريع كبرى، تعمد بشكل متكرر وممنهج إلى تفريغ ما تبقى في بطونها من مواد “الكياس” والخرسانة السائلة (السيمة) مباشرة على قارعة الطريق وفي المحيط البيئي للدوار. هذا السلوك لا يتسبب فقط في تدمير المسلك الطرقي وجعله غير صالح للمرور، بل يهدد الفرشة المائية والغطاء النباتي، ويحيل حياة الساكنة إلى جحيم جراء الغبار وتصلب بقايا الإسمنت التي تشوه معالم المنطقة.
هذا الوضع الكارثي لم يقف عنده سكان دوار “آيت مسعود” مكتوفي الأيدي؛ بل سارعوا إلى تقديم شكايات مباشرة إلى صاحب الشركة المقاولة. وفي محاولة لامتصاص غضب الساكنة وتفادي المتابعة، قدم المعني بالأمر وعوداً شفوية التزم فيها بإزالة كافة بقايا الإسمنت والكياس وإعادة الأمور إلى نصابها.لكن، وكما يقال “كلام الليل يمحوه النهار”، سرعان ما دخل صاحب الشركة في دوامة “التماطل الممنهج”. ولم يقتصر الأمر على إخلاله بالوعد، بل تفاجأ السكان باستمرار سائقي الشاحنات الصهريجية في تفريغ مخلفات البناء البلاستيكية والصلبة بنفس الوتيرة المستفزة، في تحدٍ سافر لشكاوى المواطنين ولقوانين حماية البيئة.
إن استمرار هذا الاستهتار البيئي أمام أعين الجهات الوصية يطرح علامات استفهام كبرى حول غياب المراقبة والردع. وتطالب ساكنة دوار “آيت مسعود” اليوم، وعبر منابرنا، بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المحلية ومصالح وزارة البيئة لوقف هذا النزيف، وإجبار الشركة على تنظيف مخلفاتها وإصلاح ما دمرته شاحناتها، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لإنصاف المتضررين وحماية بيئة المنطقة من تغول الإسمنت العشوائي.
وأمام هذا الاستهتار البيئي الصارخ والتحدي السافر للقوانين، لم يعد أمام ساكنة دوار “آيت مسعود” من خيار سوى رفع صوتها عاليًا بصرخة استغاثة موجهة مباشرة إلى السيد قائد قيادة حربيل البور. إن الساكنة المقهورة، وهي ترى مسلكها الوحيد يندثر تحت أكوام الخرسانة الصلبة، تطالب القائد بالتدخل الفوري والسريع للضرب بيد من حديد على يد هذا المقاول العقاري ومسؤولي شركته. ولم يعد مقبولاً، حسب تعبير المتضررين، الاكتفاء بلجان المعاينة أو الوعود الشفوية التي أثبتت الأيام زيفها؛ بل بات الأمر يفرض نزولاً ميدانياً حازماً لرجال القيادة لحجز الشاحنات المخالفة، وإجبار الشركة على رفع مخلفاتها السامة فوراً، وإعادة الاعتبار للمسلك الطرقي الحيوي. فهل يتحرك قائد قيادة حربيل البور لإعادة الهيبة للقانون، وإنصاف الساكنة من تغول الإسمنت، أم ستظل وعود المقاول “المماطل” أقوى من صرخات المواطنين؟




