دوار “الحاج العربي” يغرق في “الواد الحار” والساكنة تستغيث!
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر.
متابعة: محمد_____ البوشتي
تعيش الساكنة المحلية بدوار “الحاج العربي”، التابع للنفوذ الترابي لجماعة السويهلة بضواحي مراكش، تحت وطأة وضع بيئي وصحي كارثي بات يهدد بـ”انفجار وبائي” وشيك، جراء التدفق العشوائي لمياه الصرف الصحي (الواد الحار) التي غمرت الأزقة والشوارع وحولت التجمعات السكنية إلى برك آسنة من المياه العادمة.
وأفادت مصادر محلية وعاينت الجريدة، أن القنوات المهترئة لشبكة التطهير السائل بالدوار لم تعد قادرة على استيعاب المقذوفات، مما أدى إلى ارتداد المياه العادمة وغرق مقاطع طرقية حيوية بأكملها. هذا الوضع الشاذ تسبب في شلل شبه تام لحركة المارة، وتحديداً الفئات الهشة من الأطفال والمسنين الذين يجدون صعوبة بالغة في التنقل من وإلى منازلهم.ولم تقف الأزمة عند حدود عرقلة السير، بل امتدت لتخترق البيوت عبر روائح كريهة وخانقة تزكم الأنوف، مما جعل العيش داخل المنازل المجاورة قطعة من العذاب اليومي، وحرم الأسر من أبسط شروط المواطنة والعيش الكريم.
ويُخيم على الدوار شبح كارثة صحية حقيقية؛ إذ تحولت المياه الراكدة إلى مشاتل خصبة لتوالد الحشرات الضارة والبعوض الناقل للأمراض، وهو ما يرفع منسوب القلق لدى العائلات من تفشي أمراض جلدية وتنفسية في صفوف فلذات أكبادهم، خاصة وأن هذا السيناريو المقيت يتكرر باستمرار دون أي حلول جذرية تلوح في الأفق من طرف القائمين على الشأن المحلي.
وأمام هذا التهميش البيئي، رفعت الساكنة المتضررة صوتها عالياً لمطالبة السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها رئيس جماعة السويهلة والجهات التقنية المختصة، بالتدخل الآني والعاجل عبر تسيير شاحنات لشفط المياه الراكدة، وتسليك القنوات المختنقة، مع تنظيف وتعقيم الشوارع المتضررة كإجراء استعجالي.وشدد المواطنون في تصريحاتهم على أن الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعاً، مؤكدين على ضرورة إدراج الدوار ضمن مشروع هيكلي لإعادة تأهيل شبكة التطهير السائل، بما يضمن إنهاء هذه المعاناة الإنسانية بشكل قطعي، وإعادة الاعتبار لكرامة ساكنة دوار “الحاج العربي” التي سئمت وعود المجالس المتعاقبة.
أمام هذا التردي البيئي المقزز، يجد المسؤولون بتراب جماعة السويهلة أنفسهم أمام مِحك حقيقي للمسؤولية؛ فـ”الواد الحار” الذي يحاصر بيوت دوار الحاج العربي لم يعد مجرد اختناق تقني، بل هو عنوان صريح لتهميش طال أمده. الساكنة اليوم لا تطالب بوعود انتخابية معسولة ولا بحلول ترقيعية تنتهي بصور تذكارية، بل تسائل ضمير “المدبر المحلي”: متى يتحرك قطار التنمية بـ”السويهلة” لإنقاذ المواطنين من مستنقع التلوث، أم أن كرامة الساكنة وصحتهم خارج حساباتكم الراهنة؟
ختاماً، يضع هذا الوضع الكارثي مصداقية مجلس جماعة السويهلة على المحك. إن غرق دوار الحاج العربي في مياه الصرف الصحي وصمة عار في تدبير الشأن المحلي للإقليم، ونداء الساكنة اليوم هو صرخة في وجه “السيد المسؤول” بجماعة السويهلة لمغادرة المكاتب المكيفة والنزول إلى الميدان. فالحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعاً مع كارثة بيئية تهدد صحة الأطفال والمسنين، والتدخل العاجل والجذري أضحى واجباً لا يقبل التأجيل أو التماطل.
إلى مسؤولي جماعة السويهلة: دوار الحاج العربي يغرق، وصبر الساكنة نفد! إن الاستمرار في سياسة الأذن الصماء تجاه هذه الكارثة البيئية لم يعد مقبولاً. المواطن بالسويهلة يؤدي واجباته ويسائلكم اليوم عن أبسط حقوقه في العيش الكريم والبيئة السليمة؛ فهل من منقذ لـ”الحاج العربي” قبل أن تتحول برك “الواد الحار” إلى بؤرة للأوبئة والأمراض الفتاكة؟
