فيديو هز الرأي العام.. الشرطة الإيطالية تقتل مغربياً خنقاً بكل وحشية!

0 15

بوجندار______عزالدين /مدير نشر.

 

روما _ بولونيا:

اهتز الرأي العام المغربي والجالية المقيمة بالديار الإيطالية على وقع فاجعة مؤلمة وثقها شريط فيديو صادم، يعيد إلى الأذهان الممارسات العنصرية العنيفة لبعض أجهزة الأمن الغربية. الحادثة التي وقعت بمدينة بولونيا الإيطالية، أسفرت عن مقتل المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير (43 سنة) خنقاً وكتماناً للأنفاس تحت ثقل أجساد عناصر من الشرطة الإيطالية، مما فجّر موجة عارمة من التنديد والاستياء، وسط مطالبات شعبية ورسمية بضرورة تحرك وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لضمان محاسبة المتورطين.

 

تفاصيل الجريمة البشعة، كما نقلتها كبريات الصحف الإيطالية (مثل لاريبوبليكا) ونُشرت عبر مختلف المواقع والمنصات الوطنية، وثقها جيران الضحية من نافذة مبنى سكني بحي “بيلسترو” بمدينة بولونيا. الفيديو يُظهر عبد الرحيم فقير مطروحاً أرضاً على وجهه، بينما يجثم شرطيان بزي رسمي فوق جسده بشكل وحشي، مع استعانتهما بشخص ثالث بلباس مدني لشل حركته من الكاحلين.الضحية، الذي كان يعيش في إيطاليا منذ سن السابعة، شوهد وسمع بوضوح وهو يصرخ مستغيثاً باللغة الإيطالية: “النجدة!.. كفى، كفى!”. غير أن عناصر الأمن واصلوا تثبيته والضغط على جسده بعنف مفرط حتى فقد وعيه تماماً وتوقف عن الحركة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة أمام أنظار مسعفين حضروا بسيارة الإسعاف ولم يحركوا ساكناً لإنقاذه.

 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التدخل الأمني جاء بعد اتصال من الجيران يفيد بوجود الضحية في حالة هيجان نفسي داخل مرآب السيارات. وبينما تدعي الرواية الأمنية الأولية أن الراحل قاومهم وضرب سيارة الدورية مما استدعى رشه برذاذ الفلفل وتكبيله، أكدت شقيقة الضحية في تصريحات مؤثرة للإعلام: “لقد قتلوه واعتدوا عليه.. لن أهدأ حتى ينال أخي العدالة”. وشددت العائلة على أن عبد الرحيم كان يعاني من مشاكل صحية ونفسية، وكان يستحق رعاية طبية عاجلة لا مقاربة أمنية قاتلة تؤدي إلى إزهاق روحه بتلك البشاعة.

 

الشارع المغربي ومنصات التواصل الاجتماعي تعيش حالة من الغليان؛ حيث اعتبر النشطاء والحقوقيون أن ما تعرض له ابن الجالية المغربية هو جريمة مكتملة الأركان تعكس تنامي العنف والتمييز ضد المهاجرين. وتتعالى الأصوات حالياً بضرورة:

▪︎ تدخل فوري لوزارة الخارجية المغربية: عبر القنصلية العامة والسفارة بروما، لتنصيب نفسها طرفاً مدنياً ومتابعة التحقيق القضائي.

▪︎ المطالبة بتشريح طبي مستقل: لتحديد السبب الحقيقي والباشر للوفاة (الاختناق الميكانيكي الناتج عن التثبيت).

▪︎ معاقبة أفراد الشرطة: والمسعفين الذين التزموا الصمت والفرجة أثناء خنق الضحية حتى الموت.

إن دماء المغاربة في الخارج ليست رخيصة، ومقتل عبد الرحيم فقير يضع التعهدات الدولية بحماية حقوق الإنسان فوق المحك ببلد كإيطاليا.

 

هذه الفاجعة البشعة التي وثقها شريط الفيديو بالصوت والصورة، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المواطن المغربي عبد الرحيم فقير سقط ضحية لـ”عنف أمني وحشي مفرط” مارسته عناصر الشرطة الإيطالية بدم بارد، هذا الفعل الإجرامي المقيت لا يمكن تصنيفه تحت بند “الخطأ المهني”، بل هو إزهاق متعمد للروح وكتم للأنفاس تحت أنظار العالم. الدبلوماسية المغربية ومصالح وزارة الخارجية بروما وبولونيا اليوم أمام اختبار حقيقي لحماية كرامة ودماء أبناء الجالية بالخارج؛ فالسكوت أو التراخي في هذه القضية هو تشريع صريح لاستباحة دماء مغاربة العالم. لن تهدأ الساكنة والرأي العام حتى ينال هؤلاء القتلة بزي رسمي جزاءهم العادل خلف القضبان.

 

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقت إدارة وهيئة تحرير جريدة “المشاهد” (بإشراف المدير بوجندار) نبأ الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة ابن الجالية المغربية البار، المرحوم عبد الرحيم فقير، إثر التدخل الأمني الوحشي والمؤسف الذي تعرض له بمدينة بولونيا الإيطالية.

وأمام هذا المصاب الجلل والحدث الصادم الذي هز الرأي العام الوطني والدولي، تتقدم إدارة جريدة “المشاهد” بأحر التعازي وأصدق مواسير العزاء والمواساة إلى شقيقة الفقيد، وإلى كافة أفراد عائلته الكريمة داخل أرض الوطن وخارجه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.