النقيب مولاي سليمان العمراني يشعل منافسة “جليز _ النخيل
متابعة: بوجندار_______ عزالدين.
معادلة التشريع والترافع: كيف يعيد النقيب مولاي سليمان العمراني رسم توازنات الصراع الانتخابي بـ “جليز _ النخيل”؟ تتأهب الدائرة الانتخابية “جليز _ النخيل” بمراكش لسباق تشريعي غير مسبوق، يتجاوز منطق الاستقطاب التقليدي نحو مواجهة برامجية ونخبوية حاسمة.
وفي ظل هذا الحراك، يبرز معطى جديد يعيد ترتيب أوراق التحالفات والمنافسة، متمثلاً في دخول نخب قانونية وحقوقية وازنة إلى حلبة التنافس لتقديم بدائل ترتكز على الحكامة، التشريع، وقوة الترافع المؤسساتي. قوة الترافع والخبرة المؤسساتية يقود حزب الحركة الشعبية هذه الرؤية المتجددة بدفع النقيب الأستاذ مولاي سليمان العمراني وكيلاً للائحته بالدائرة.
ترشيح العمراني، بخلفيته المهنية كحقوقي ونقيب حالي لهيئة المحامين بمراكش، يضفي طابعاً حمائياً ومؤسساتياً على الخطاب الانتخابي لـ “حزب السنبلة”.
ويرتكز هذا الرهان على تقديم الكفاءة القانونية كأداة رئيسية لتفكيك الأزمات التنموية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحويل المطالب الشعبية إلى تشريعات وسياسات عمومية ملموسة تحت قبة البرلمان.جغرافيا الضواحي.. من التهميش إلى عمق النقاش التشريعي ينصب الاهتمام الأكبر في هذا السباق على المجال الترابي الممتد بضواحي المدينة؛ حيث تعيش جماعات حربيل والتجمع الحضري لتامنصورت، والمنابهة، وولاد دليم، وواحة سيدي إبراهيم، ترقباً شديداً لما ستسفر عنه هذه المحطة.
الشارع المحلي بهذه المناطق بات يبحث عن “صوت ترافعي قوي” قادر على التعبير عن خصاص البنيات التحتية، وتأخر المشاريع التنموية، وغياب التوازن المجالي بين مركز مراكش وهامشها الحركي، وهو ما يتقاطع مع المقاربة الحقوقية والاجتماعية التي يحملها النقيب العمراني. تعدد المقاربات يشعل المنافسة تكتسي معركة “جليز _ النخيل” أهميتها من التنوع الجذري في خلفيات المتنافسين؛ إذ تجد المقاربة القانونية والترافعية للحركة الشعبية نفسها في مواجهة مباشرة مع تيارات مختلفة داخل الدائرة.
فحزب الأصالة والمعاصرة يدخل الميدان مدعوماً بامتداداته المحلية التي يمثلها المحامي محمد الصباري والمستشار محمد الشقيق، بينما يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على النفس المقاولاتي والاقتصادي عبر فيصل الدردوي، في الوقت الذي يسعى فيه حزب الاستقلال لإثبات ذاته بوجوه شابة يتقدمها أنس الهواجي. بين منطق الأعمال المال ، وشبكات الأعيان، تبرز كفة الخبرة التشريعية والترافع القانوني كخيار يعول عليه الناخب المراكشي لإعادة صياغة العقد السياسي بالمنطقة، مما يجعل صناديق الاقتراع المقبلة محطة لفرز النخبة الأكثر قدرة على الدفاع عن مصالح الساكنة.
تأسيسًا على ذلك، لا يبدو دخول النقيب مولاي سليمان العمراني غمار هذا السباق مجرد إضافة رقمية للمنافسة، بل هو تحول في العقيدة الانتخابية لدائرة ‘جليز-النخيل’. إن رصيده الحقوقي وتمرسه على منصات الترافع يمنحان ترشيحه ثقلاً خاصاً، يحول الوعود الانتخابية التقليدية إلى التزامات تشريعية دقيقة. وتبقى صناديق الاقتراع الفيصل في مدى استجابة الناخب المراكشي لهذا الخيار النخبوي، الذي يرى في جبة النقيب وضمانة القانون مدخلاً حقيقياً لانتزاع حقوق الضواحي والدفاع عن قضاياها العادلة تحت قبة البرلمان.
